هل تأتي العتمة على قد يد الحرامي !؟
توفيق أبو خوصة
هل تأتي العتمة على قد يد الحرامي !؟
الكوفية
واضح أن كل المراسيم الرئاسية و القوانين المستحدثة و اللوائح التنفيذية و التفسيرية الملحقة بها تم إعدادها لتحقق في مراميها شطب أي مشاركة لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ( قائمة أو أفراد ) بالعملية الانتخابية من حيث الترشيح ومنعه من الوصول إلى قبة البرلمان بأي ثمن ،،،
وكذلك إستهداف أي قائمة ذات صبغة فتحاوية أو تشمل كادر فتحاوي متقدم بالشطب و الإلغاء ،،، وكله بالقانون و بما يرضي جنون و أحقاد صاحب السلطان ،،،
فهناك فصائل لا مصلحة لها بالإختلاف مع ( علي بابا ) فهو سيد النعمة و يمنح و يمنع كما يشاء بل تسعى إلى نيل الرضى من أجل إدراج ممثلين لهذه الفصائل الميكروسكوبية ضمن قائمة تسمى ( وطنية ) ،،،
وفصائل أخرى ترى في هذه المراسيم و القوانين أن الإستهداف موجه لفتح و الفتحاويين و يتعاملون بمنطق ( فخار يكسر بعضه ) و غيرهم مستفيد من حالة الصراع الفتحاوي الداخلي و يبني تكتيكاته الآنية بما يخدم أهدافه الإستراتيجية على الساحة الفلسطينية ،،،
وبناء عليه تم شرعنة جملة من التجاوزات و التعديلات اللا دستورية و فرض القيود المجحفة في محددات العملية الانتخابية لمنع قطاع كبير من أصحاب حق الترشح لعضوية التشريعي من ممارسة هذا الحق المكفول بالنظام الأساسي ،،،
و القفز غير البريء عن جملة من القرارات الرئاسية التي تجعل من القضاء الفلسطيني رهينة لإرادة و مصالح الرئيس أبو مازن و منحها شرعية التوافق الوطني على ما يسيء للوطن و المواطن و مستقبل النظام السياسي في فلسطين ،،،
وللأسف بذلك تكون الفصائل التي إجتمعت في القاهرة قد نجحت في الحفاظ على مصالحها و ما تتطلع إليه من حصص ومكتسبات آنية حتى لو كانت على حساب المصالح العليا للشعب الفلسطيني بغض النظر عن المواقف الإستعراضية و الشكلية التي لم تصمد أمام التوافق المسبق بين ( الرجوب و العاروري ) على كل التفاصيل كما جرت العادة ،،،
و إعتبار الآخرين مجرد طربوش لهذا التوافق الثنائي على المحاصصة ،،، لكن السؤال الجوهري كما يقول المثل الشعبي ( هل تأتي العتمة على قد يد الحرامي ؟؟ ) ،،،
بالتأكيد جماهير شعبنا لها القول الفصل ولن يتوافق مع حسابات السرايا الفصائلية و إذا جرت الانتخابات سيكون الجواب في صناديق الإقتراع ،،،
فلسطين تستحق الأفضل ...
لن تسقط الراية