نشر بتاريخ: 2021/03/17 ( آخر تحديث: 2021/03/17 الساعة: 16:45 )
ماجد أبو دية

المسؤولية الوطنية لمحمد دحلان نابعة من الإسناد الشعبي له

نشر بتاريخ: 2021/03/17 (آخر تحديث: 2021/03/17 الساعة: 16:45)

الكوفية
هي تلك العزيمة التي لطالما تمتع بها، وهو يتسلح بدعم شعبي وفتحاوي عريض، ليؤكد التزاما حقيقيا بضرورة تغيير الواقع الفلسطيني، عبر نهج ديمقراطي تكون الكلمة الفصل فيه للشعب، الذي غيبته ظروف الانقسام والاستفراد بالسلطات الثلاثة، ولن يكون هناك اي موقع حكرا على أحد، وعلى رأسها موقع الرئاسة، وحتى لا يمضي المزاودون في غيهم، لم يكن خيار الترشح لهذا المنصب هو أسمى الأماني بالنسبة لأبو فادي، وإنما ترك القرار لما تمليه الظروف في حينه، وما تقتضية المصلحة الوطنية، رغم عدم نكرانه لهذا الحق المكتسب له كشخصية وطنية تمثل تيار فتحاوي عريض، والتفاف شعبي واسع، تماما كما هو حق لأي قيادي آخر مثل مروان البرغوثي.
لم يحب الاستعراض بما يقدم لشعبه من مساعدات، معتبرا ذلك التزام أدبي ووطني لطالما جاد الخيرين من العرب وعلى رأسهم الإمارات الشقيقة، بما ينشل شعبنا من براثن الفقر وسوء المعيشة والمرض، في وقت تغذي من هم على رأس السلطة على فتات الاحتلال من لقاحات كورونا، واستغلها بطريقة بشعة لحاشيته ولعائلته ولبعض أقربائه في الخارج.
الإمارات ليس لها أي مطمع في الملف الفلسطيني، وقدمت دعما سابقا لأبو مازن لتغطية مصاريف المؤتمر السادس بقيمة 28 مليون دولار ولم يكن أمينا، فاستمرت بدعم أكبر حينما وجدت أن المساعدات تجد طريقها إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني عبر القائد الأمين محمد دحلان
الذي سمعناه يقول قناصة مش قناصة خلي حماس اطخني، هو القائد الذي يجد سعادته وهو يحمل كل ثقل أحلام الشباب والكادحين والمهمشين حتى الموظفين، لا يهاب التهديدات، فاليقين أن عودته إلى موطنه مرتبطة بتحقيق هذا الهدف، حتى ينعم الجميع بكل أقساط الأمن والاستقرار، حينها يكون التيار الإصلاحي لفتح قد قدم نموذجا مثاليا لروح العمل الجماعي القائم على الشراكة، وهو يحافظ على دوره ونهجه وأدائه التنظيمي والوطني، ممارسة وتطبيق، حتى يكون مفخرة لكل الفتحاويين، وهو يخوض الانتخابات بقائمة وطنية يكون عمادها قيادات فتحاوية أصيلة أخذت على عاتقها تحرير كل الفتحاويين من براثن الاستبداد، وتغيير شكل النظام السياسي بقيادات مؤهلة لتمثيل كل أطياف الشعب الفلسطيني، وتكون الأمينة على مصالحة والحارسة لطموحاته و أحلامه، لأن المعركة مع الاحتلال ما زالت طويلة
وأخيرا ليس من الغريب هذا الاتزان والتوازن والعمق في المواقف و الرؤية حول كثير من القضايا التي تشغل الرأي العام، واصبحت واضحة أمامه من خلال خارطة طريق باتت معالما واضحة وأول فصولها انتخابات مايو القادمة.