بعد إقرار الموازنة العامة.. مختص في الشأن الاقتصادي يوضح الأسباب التي دفعت السلطة لذلك
بعد إقرار الموازنة العامة.. مختص في الشأن الاقتصادي يوضح الأسباب التي دفعت السلطة لذلك
الكوفية
أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في رام الله اليوم الإثنين عبر تقنية التواصل عن بعد الموازنة العامة للسنة المالية 2021، وسط توقعات بفجوة عجز تصل إلى حوالي مليار دولار، ستعمل الحكومة لسد هذه الفجوة، عبر إصلاحات هيكلية إدارية ومالية.
وعقب الإعلامي الفلسطيني، محمد أبو جياب، المختص بالشؤون الاقتصادية، في اتصال هاتفي مع راديو الشباب قائلا: إن الاتفاقات التي أجرتها السلطة الفلسطينية، لاستعادة أموال المقاصة فتحت طريق آمن للتدفق النقدي للسلطة الفلسطينية وإعادة الدعم الأمريكي قد أعطى تطمينات للسلطة الفلسطينية وهذا ما دفعها لتحديد الموازنة العامة بعد تجاهلها لعدة أعوام.
وأضاف: أن الترويج لما حدث اليوم على أنه انجاز لحكومة اشتية فهذا حديث باطل لا أساس له، والحديث عن اقرار موازنة بعد عمل لمدة عامين دون موازنة، هو عمل كان يرتكز على مسميات لا أصل قانوني لها في بناء الموازنات الفلسطينية على مر السنين ولا حتى في القانون الفلسطيني المنظم لبناء الموازنة العامة الفلسطينية.
وقال ابو جياب "ما جرى خلال الأعوام الماضية كان تحت بند الأول موازنة طوارئ والثاني موازنة تقشف، وهنا استخدم مجموع الأزمات التي مرت السلطة الفلسطينية بها على المستوى المالي من خلال أزمة المقاصة وتراجع الإيرادات وتراجع النمو الاقتصادي بسبب كورونا، للأسف جائت البيانات المالية للعام الماضي صادم اذا ان هناك زيادات ملحوظة في إيرادات المقاصة وايرادات الأموال المحلية الفلسطينية.
وبين هذه الزيادة ناجمة عن الايرادات الضريبية والقيمة المضافة والجمارك التي تحصلها اسرائيل نيابة عن السلطة، عن كل ما يرد من بضائع وسلع، وايرادات الرسوم التي تقدمها المؤسسات الحكومية للمواطن وهذه حققت زيادة غير بسيطة في ظل توقعات وتصريحات أنها تعاني عجزا ونقصاً في هذه الايرادات
ولكن أظهرت البيانات عكس ذلك وكشفت أن هذا الكلام ادعاءات وتصريحات من السلطة باطلة ولا تنم إلا عن استخدام مصطلح التقشف ومصطلح الأزمات لاستبعاد الشفافية وإخفاءها عن المجتمع الفلسطيني.
وأضاف " أين تذهب الأموال وأين تصرف الأموال غير واضحة المعالم للمجتمع الفلسطيني"
وأشار الى أنه خلال السنوات الخمس الماضية لو نراجع بيانات الإصلاحات الإدارية للموازنة سنلاحظ نفس التوصيات والبيانات المكررة، التقشف، إعادة الهيكلة والإصلاح الإداري، وتحسين بنود الخدمات، وتحسين الإنفاق وبدلات المسؤولين.
وكل ما يحدث في طار الحديث الاعلامي وليس له أي تطبيق فعلي في الدوائر المالية وفي مؤسسات السلطة الفلسطينية.