نشر بتاريخ: 2021/04/17 ( آخر تحديث: 2021/04/17 الساعة: 16:09 )
بقلم/ حمدي فراج

إلغاء الانتخابات يفتح أبواب جهنم وإجراؤها يفتح أبواب السعير

نشر بتاريخ: 2021/04/17 (آخر تحديث: 2021/04/17 الساعة: 16:09)

 

خمسة أسابيع فقط تفصلنا عن الانتخابات التشريعية المفصلية الهامة، رغم أنها ليست تشريعية حقيقية، فالتشريع صنوّ السيادة، والسيادة لا تتجزأ بين بر وبحر أو أرض وسماء، وبهذا المعنى فإن كل الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 ما زالت محتلة بما في ذلك قطاع غزة التي صورها البعض بأنها تحررت بمن في ذلك الشيخ القرضاوي لدى زيارته لها قبل بضعة أعوام، وتمنى أن يصلي في المسجد الأموي "بعد أن يتم تحريره من بشار الأسد".

الضفة الغربية أيضا محتلة ، بتعبير الراحل صائب عريقات الصارخ من أن رئيسها الفعلي هو رئيس الإدارة المدنية، وتعبير الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه حين يذهب إلى الخليل – أظن أنه ذهب مرة واحدة – فإنه يذهب بتصريح.

أما القدس فقد أصبحت أكثر سوءا مما هي محتلة، بعد أن تم ضمها إلى "إسرائيل" كعاصمة موحدة لها ونقل الولايات المتحدة سفارتها إليها، دون أن تنوي إدارة بايدن الجديدة إعادتها إلى "تل أبيب".

حتى اليوم خمسة أسابيع على الانتخابات، لم تعطِ إسرائيل قرارها بشأن الموافقة على مشاركة القدس في الانتخابات من عدمه، رغم أن الأمر بالنسبة لها ليس مبدئيا أو جوهريا، فلقد جرت الانتخابات فيها من قبل دون أن يغير هذا شيئا من مكانتها كعاصمة "موحدة وأبدية"، عكس ما يصوره البعض الفلسطيني من أن عدم اشتمالها في العملية الانتخابية، سيعني تنازلهم الفعلي عنها- "لن نسمح أن يكون ثمن الانتخابات التنازل عن القدس .. حسين الشيخ" -، بل  إن بعض البعض ذهب أبعد من ذلك حين قال "إن ذلك يعني موافقتنا على صفقة القرن"، في حين يرى البعض الفلسطيني الآخر "المضاد" ، أن لا شيء على الإطلاق يجب أن يحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، بما في ذلك منع القدس وإخراجها من العملية، بل أن بعض هذا البعض وصل الأمر به القول "إننا لسنا بحاجة لتصريح من الاحتلال ولا أن ننتظر ردا منه - خليل الحية -.

في اللقاء الذي جمع رئيس السلطة بمدير الشاباك قبل بضعة أسابيع في منزله، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية – الفلسطينية لم تنقل – أن الأخير نصحه بوقف الانتخابات لأن حماس ستفوز بها، لم يكن مروان البرغوثي الذي تمنحه استطلاعات الرأي أعلى نسبة تصويت قد أعلن عن تحالفه مع ناصر القدوة وتبنيه لقائمته وترشحه لمنصب الرئاسة في الانتخابات التالية نهاية تموز، وهو ما اعتبره القدوة من غزة، أحد أهم امتيازات قائمته عن بقية القوائم الأخرى، أن لها مرشحا للرئاسة، بعكس كل القوائم الأخرى على الإطلاق، بما في ذلك قائمتا فتح وحماس.

سيظل مفتاح الصندوق بيد إسرائيل، وستبقي على إغلاقه وانغلاقه حتى اللحظات الأخيرة التي تسبق موعد الانتخابات بعد خمسة أسابيع، منعها سيفتح أبواب جهنم، لكن إجراءها سيفتح أبواب السعير .