أم لثلاثة عشر طفلاً، تعيش مع زوجها ظروفاً مأساوية
أم لثلاثة عشر طفلاً، تعيش مع زوجها ظروفاً مأساوية
الكوفية - متابعة خاصة - عمار البشيتي
للفقر ألمٌ موجع لا يمكن تحمّله، داءٌ ينخر في جسد العائلات التي تعاني منه وتنتظر الدواء على هيئة فرج لربما ينقذهم من مطبّاتِ الحياة.
إذ زادت نسبة الفقر في غزة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية التي حرمت الغزيين من العمل والنهوض بحياتهم الاقتصادية، كما أجبر الآلاف من العائلات على العيش تحت خطّ الفقر وفي بيوت منهكة تنتظر المساعدات من أجل إطعام أطفالها.
وهذا هو حال الفلسطينية زهرة أبو شعر ، أم لثلاثة عشر طفلاً ، تجلس مع زوجها داخل مسكنهم في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة.
بيوت متفتّتة
هيكل بيتهم لا يتحمل صيفا حاراً ولا برد شتاء، لا تحمي ساكنيها من أيّ شيء، تجلب لهم المعاناة وتثقل كاهليهم بالأوجاع، تشعر الأمّ بضيق الحال عندما ترى بيتها لا يحتمل الجلوس فيه، كأنه من كثرة الهموم بدأ يتساقط على رأسها متفتتاً.
لسان حال زهرة يقول: "أنظر حولي فأرى البيت فارغاً، لا يحتوي حتى على الضروريات الأساسية للحياة. أحاول كلّ يوم أن أُنسيَ أطفاليَ الجوع بخبز حاف، أعلم أنهم أطفال ومن حقهم أن يأكلوا مختلف أنواع الطعام، لكنّ هذه الظروف التي فُرضت علينا منذ أكثر من عشر سنوات لا تسمحُ بذلك.
تعوّد الأطفال على الفقر
أصبح الفقر جزءاً من حياة الأطفال. ينامون ويستيقظون على حياةٍ مؤلمة لا تتغير بتغير الفصول ومرور الزمن. يمرّ الوقتُ ثقيلاً بألعابٍ بسيطة، أو بالرّكض، أو بالجلوسِ مع أهاليهم.
بيوتٌ في الجحيم
إنّ العيشَ في بيتٍ من الصفيح يشبه العيش في جحيم خلالَ فصل الصيف، أما خلال الشتاء، فالبردُ غير محتمل، والأمطار تتسرّب إلى الداخل، والأطفال يسقطون مرضى طريحي الفراش.
وتعيش أسرة زهرة أبو شعر في دير البلح ظروفاً مأساوية بسبب البطالة وعدم وجود دخل يؤمّن لهم حياتَهم ومعيشهم اليومي. طالع بعضِ الصور من حياتِهم البائسة.




