اغتصاباَ للسلطة ونكسة كبرى
رفض فصائلي واسع لتأجيل الانتخابات التشريعية
رفض فصائلي واسع لتأجيل الانتخابات التشريعية
تتجه الأنظار إلى اجتماع الفصائل المصيري المنوي عقده اليوم الخميس، في مقر المقاطعة برام الله برئاسة محمود عباس، وحضور الفصائل الفلسطينيية لمناقشة تأجيل الانتخابات المستحقة التشريعية والرئاسية.
واعتبرت قوائم انتخابية -تمثل فصائل سياسية ومستقلين- تأجيلَ الانتخابات التشريعية، والمتوقع إعلانه من السلطة الفلسطينية بسبب رفض الاحتلال الاسرائيلي إجراء الانتخابات بالاقتراع والدعاية داخل مدينة القدس، حيث قالت السلطة إنها تلقت ردودا سلبية بذلك.
ودعت أكثر من 15 قائمة انتخابية -بينها "القدس موعدنا" الممثلة لحركة حماس وقائمة المستقبل المقربة من تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح والحرية الممثلة للقياديين في حركة فتح مروان البرغوثي وناصر القدوة "نبض الشعب" الممثلة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إضافة لقوائم مستقلة- إلى اعتصام وسط مدينة رام الله مساء اليوم الأربعاء؛ رفضا لتأجيل الانتخابات "كونها حق وطني وديمقراطي ودستوري".
وأخرى غيرها - تأجيل أو عرقلة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مواعيدها المقررة في أيار/مايو وآب/أيلول القادمين "اغتصابا للسلطة ونيل من حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ونكسة كبرى حال تم تاجيلها".
وقالت مذكرة قانونية أعدتها لجنة مختصة تمثل 15 قائمة انتخابية إن تأجيل الانتخابات جريمة دستورية. وطالبت المذكرة لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية "بالتمسك باستقلالها وعدم الاعتداد بأي قرارات تصدر خلافا للقانون والقواعد الدستورية ذات الصلة".
ودعت المذكرة النقابات المهنية والمؤسسات الحقوقية والأهلية إلى التحضير لخوض معركة قانونية وقضائية "لضمان انتظام المسار الديمقراطي". كما أكدت على حق الفلسطينيين في الاحتجاج السلمي بمختلف أشكاله.
وجددت حركة حماس مساء اليوم الاربعاء رفضها المطلق لتأجيل أو الغاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مؤكدة أن الانتخابات في القدس خط أحمر، لا يمكن لأي فلسطيني أن يقبل إجراء الانتخابات بدون القدس.
وأوضحت أن الحل الوحيد هو الاجتماع وطنياً لبحث آليات فرض الانتخابات في القدس دون إذن أو تنسيق مع الاحتلال.
وحملت حركة حماس المسؤولية عن قرار تأجيل أو إلغاء الانتخابات لمن يأخذ القرار مستجيباً لفيتو الاحتلال الذي يهدف إلى الإبقاء على حالة الانقسام والتفرد بشعبنا.
بينما أكدت قائمة المستقبل الانتخابية، على ضرورة التمسك باستحقاق الانتخابات التشريعية كحق سيادي للشعب الفلسطيني بعد تغييبه 14 عاما بذرائع مختلفة، لاسيما تغييب الدور الرقابي على أداء الجهاز التنفيذي للسلطة الفلسطينية.
وقال المرشح عن القائمة داوود أبولبدة، في مؤتمر صحفي عقد في مدينة القدس المحتلة، أن قائمة المستقبل تدعم هبة جيل التحدي الشبابي في القدس، وأضاف: "نعم للانتخابات كحق في تقرير المصير".
وأوضح أبو لبدة في حديثه، أن حق السيادة الفلسطينية على القدس لا يستجدى من الاحتلال، بل ينتزع انتزاعا من خلال الانتخابات الفلسطينية،كما فرض المقدسيون وجودهم بعدة معارك.
وفي ذات السياق شارك ممثلو 23 قائمة انتخابية مساء الأربعاء في مظاهرة على دوار المنارة في مدينة رام الله رفضاً لتأجيل الانتخابات وللمطالبة بعقدها وعدم الانصياع لرغبة الاحتلال بمنعها في مدينة القدس.
وشدد المشاركون في الوقفة على أن القدس يجب أن تبقى حاضرة وعلى الفصائل الفلسطينية فرض الانتخابات في المدينة المقدسة وترك المقدسيين ليقرروا مصير مشاركتهم في يوم الانتخابات.
وجاءت هذه التحركات والبيانات قبل عقد اجتماع قيادي - الخميس- يضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح وفصائل أخرى، والمتوقع أن يبت في مصير الانتخابات وإجرائها بمواعيدها المقررة.