نشر بتاريخ: 2020/11/04 ( آخر تحديث: 2020/11/04 الساعة: 09:45 )

ترقب فلسطيني لنتائج صراع الرئاسة الأمريكية

نشر بتاريخ: 2020/11/04 (آخر تحديث: 2020/11/04 الساعة: 09:45)

الكوفية خاص - راديو الشباب - عمار البشيتي

منذ أن بدأت الانتخابات الرئاسية المقررة في الولايات المتحدة ، وضع الشعب الفلسطيني نفسه كما يقال في حالة "أون هولد"، أو في مرحلة انتظار غير معلنة لنتائج هذا الاستحقاق، عاقدةً حوله الآمال بإمكانية خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولاية ثانية، وفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن.

ويأمل شعبنا الفلسطيني في حال فوز الأخير، باستعادة الولايات المتحدة لسياستها التقليدية حيال القضية الفلسطينية، واستعادة المساعدات الاقتصادية ، على الرغم من صعوبة تغيير الوضع الكارثي الذي أسس له ترامب طوال أربع سنوات، وعدم ميل بايدن لمحاسبة دولة الاحتلال أو معاقبتها.

راديو الشباب تابعت تعليقات وردود الفلسطينيين حيث لاقت بأن الغالبية  يعتبر ترامب أسوأ رئيس أميركي بالنسبة إليهم، بعدما اتخذ نحو 48 قراراً ضد الفلسطينيين، كان أشدها وقعاً بدايةً، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، واعتبار "صفقة القرن"، وهي خطة ترامب وصهره جاريد كوشنر لتصفية القضية الفلسطينية، المرجع لأي حلّ لهذه القضية. ويتضمن ذلك كلّه خطة ضمّ أكثر من 30 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وعدم الاعتراف بحلّ الدولتين.

وعلى الرغم من غياب أي تعليق رسمي فلسطيني على الانتخابات الأميركية حتى الآن، إلا أننا تواصلنا مع مصادر فلسطينية رفيعة أكدت فتح قنوات اتصال مع بايدن وفريقه "عبر رجال أعمال فلسطينيين وشخصيات من الجالية الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة، وهي قنوات تعمل على إحداث تواصل مباشر ما بين السلطة الفلسطينية ومستشاري بايدن".

وأوضحت المصادر أن هذه القنوات تم فتحها مبكراً مع منافس ترامب. وكشفت هذه المصادر عن وجود "حوار رسمي ووعود من بايدن، ترتبط بنقاط عدة هامة، وهي اعترافه بحلّ الدولتين، و"إعادة الاتصالات مع منظمة التحرير وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن (أغلق في 2018)، وإلغاء دمج القنصلية الأميركية بالسفارة الأميركية في القدس، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية"، بالإضافة إلى التراجع عن قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، واستئناف المساعدات المالية للفلسطينين.

أما في حال بقاء ترامب، يقول محللون أنه هناك سيناريو آخر يقوم على قاعدة "النزول من الشجرة". والشجرة هنا، هي القطيعة مع إدارة ترامب منذ نحو 3 سنوات. وهناك توجه لدى "السلطة"، لإعادة فتح حوار مع إدارته في حال فوزه من دون أن يعني ذلك القبول بـ"صفقة القرن" بموجب هذا السيناريو، ولإنجاح فتح إدارة ترامب أبواب الحوار مع السلطة الفلسطينية، تخطط الأخيرة للسعي إلى "تبريد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبين وعود بايدن وخطابات ترامب، ينتظر الفلسطينيون نتيجة الانتخابات حتى يبني توقّعات وآفاق لمصيره في السنوات المقبلة، وينتظر متسائلاُ كيف ستكون سياسات كلٍ من الرجلين تجاه قضيتنا حال فوزه؟

وكان قد أدلى ملايين الأميركيين بأصواتهم، أمس الثلاثاء، في مراكز الاقتراع بالمكتبات العامة والمدارس والساحات وسط جائحة كورونا الفتاكة، وذلك في استعراض منظم لأداء الواجب المدني تناقض تماما مع التوتر الشديد الذي خيم على واحدة من أكثر الحملات الانتخابية الرئاسية استقطابا في تاريخ الولايات المتحدة.