أبرز القضايا المطروحة للنقاش
خطر يهدد حوار القاهرة.. وحوارات منفصلة مع قادة حركتي "فتح" و"حماس
خطر يهدد حوار القاهرة.. وحوارات منفصلة مع قادة حركتي "فتح" و"حماس
تستعد قيادة الفصائل الفلسطينية لتلبية الدعوة المصرية والتوجه إلى القاهرة لحضور جولة الحوار الوطني المقررة السبت المقبل، بهدف "توحيد الصف الفلسطيني واستعادة الوحدة والشراكة والتوافق على رؤية وطنية واحدة، من أجل مواجهة تحديات المرحلة القادمة.
حوارات منفصلة مع قادة حركتي "فتح" و"حماس"
وذكرت مصادر لراديو الشباب إن القاهرة ستجري حوارات منفصلة مع قادة حركتي "فتح" و"حماس"، قبل الحوار الثنائي المشترك، وجلسات "الحوار الوطني" الذي يضم ممثلين لكافة الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية، والمقرر له السبت المقبل.
بينما قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، إن وفد حركته، سيصل القاهرة، الثلاثاء المقبل، يليه وفد من حركة "حماس"، مشيراً إلى أن مصر ستقرر توجيه الدعوة إلى الوفدين على ضوء نتائج الحوارات الثنائية.
وقال مسؤول فلسطيني آخر، إن مصر قررت استكشاف فرص الحوار أولاً، قبل الدعوة إلى حوار وطني شامل في مسارين، مسار ثنائي بين "فتح" و"حماس"، ومسار مشترك يضم جميع الفصائل.
وقلَّل هذا المسؤول من فرص نجاح الحوار المقبل بعد مطالبة "حماس بالحصولُ على حصة في المؤسسات التمثيلية للسلطة تساوي حصة حركة "فتح".
خطر يهدد جولات الحوار في القاهرة
وقال خالد البطش في تصريحات خاصة لراديو الشباب، أن التهديد الأبرز لهذا الجهد هو دعوة المستوطنين لاستئناف مسيرة الأعلام في القدس، أو الاعتداء على المسجد الأقصى وهذا قد يعيد الأمور الى النقطة الاولى في المواجهة، ونحن لن نسمح بتاتا بأن يتم انتهاك حرمة المسجد الأقصى أو أن يتم تهجير أهلنا من الشيخ جراح.
وتابع: نأمل من مصر وكل الدول أن تعمل على منع هذه المسيرة ووقف انتهاكات الاحتلال على اهلنا في حي الشيخ جراح، لأنه حال تمت المسيرة فالأولية ستكون لمواجهة هذا الاعتداء.
أبرز القضايا المطروحة للنقاش
أوضح أنه لن يتم بحث أي قضايا جوهرية خلال حوار القاهرة، لأن مجمل القضايا تم طرحها والاتفاق عليها، وإنما المدخل الحقيقي لترتيب البيت الفلسطيني هو إتمام الانتخابات التشريعية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والمجلس الوطني، واللجنة التنفيذية، وهذا ما نريده اليوم، من غير المقبول ان نعيد طرح المسائل مرة أخرى لنعيد الفشل ولكن بثوب جديد وهذه هي القضايا التي سنتناقش فيها.
وقال : "إن المطلوب الحديث عن خطوات عملية بمجلس وطني ورسم رؤية وطنية واضحة بعيدا عن خلق أسباب التنازع الأساسي وإرجاء كل ما من شأنه أن يعقد الوضع الفلسطيني الداخلي".
وقالت مصادر إن القاهرة ستناقش أيضاً مع الفصائل التوصل لهدنة طويل الأمد مع إسرائيل.
بدء إعادة الإعمار
وبخصوص ملف الإعمار قال البطش: "لن نجرب مرة أخرى ما عانينا منه عام 2014، الآن المطلوب مجلس وطني للاعمار والتنمية تشترك فيه كل المؤسسات الوطنية بغزة والضفة، وشخصيات المجنتمع للمدني غير مسموح وضع آلية الإعمار ضمن آليات قديمة جربناها وفشل وهذا غير مقبول إطلاقا".
وتوجه البطش بالتحية لمصر لجهودها في وقف العدوان وحرصها على اتمام الوحدة والتحية لاهلنا في القدس والضفة الغربية والشيخ جراح والمرابطين في الأقصى.
وأرسلت مصر، قافلة تضم أطقماً فنية ومعدات هندسية لرفع الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي لغزة خلال التصعيد العسكري الأخير، والتحضير لعمليات إعادة الإعمار.
وكانت قد وصلت عبر منفذ رفح معدات هندسية وأطقم فنية مصرية إلى قطاع غزة للمساهمة في إزالة الأنقاض وركام المنازل والأبراج المهدمة في إطار التخفيف عن مواطني القطاع وسرعة إعادة الحياة إلى طبيعتها".
تقديرات أولية للأضرار
وتحدث محمد عبود مدير عام المحافظات في وزارة الأشغال بغزة لراديو الشباب عن الأموال المنوحة لإعادة الإعمار، ومتابعة أوضاع العائلات النازحة، وملف المنازل المدمرة منذ عدوان 2014 وربط ملف إعمارها بملف المنازل المدمرة خلال العدوان الأخير، وقال أن التقدير الأوّلي لحجم الأضرار الذي خلفته الحرب الأخيرة في قطاع غزة يُقدّر بأكثر من 400 مليون دولار.
وأضاف، إن "حجم أضرار التصعيد الأخير يُقدّر تقريباً بما يزيد على 400 مليون دولار، وهو ما تم حصره حتى الآن، وما زالت الطواقم تحصر بقية الخسائر"، لافتاً إلى أنّ "هناك أضراراً قديمة تزيد على 600 مليون دولار، منذ حرب 2014 والحروب التي سبقتها".
وأوضح ، أن "نحو 2000 وحدة سكنية دُمّرت بشكل كامل وجزئي، إضافة إلى نحو 20 ألف وحدة سكنية تضررت بشكل متوسط وطفيف"، كما تشمل الأضرار، نحو 100 مقر حكومي ونحو 1000 مركز تجاري، إضافة إلى بنى تحتية كالطرقات وشبكات الصرف الصحي والمياه وبعض المدارس والمستشفيات والمساجد".
تصعيد يهدد وقف إطلاق النار
وبشأن التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس، ونية المستوطنين تنفيذ مسيرة الأعلام وموافقة شرطة الاحتلال عليها ومواصلة الاعتداءات في حي الشيخ جراح،
واعتقال عدد من النشطاء الفلسطينيين، قالت مصادر دبلوماسية، إن القاهرة تتابع التطورات في القدس عن كثب، وترى أن هناك تصعيداً ضد الفلسطينيين.
وأضافت المصادر، أن مصر تحمّل تل أبيب، مسؤولية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل في غزة، مشيرة إلى أن القاهرة طالبت إسرائيل بضرورة وقف التصعيد في القدس وخاصة حي الشيخ جراح.
ووفقاً للمصادر، حذَّرت مصر من أي استفزازات في مدينة القدس المحتلة يمكن أن تؤدي لانهيار وقف إطلاق النار.
استمرار فتح المعبر
ويستمر فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر استثنائياً، لعبور العالقين من الجانبين، ولإدخال المساعدات ومهندسي ومعدات إعادة الإعمار والعاملين عليها من الطواقم الفنية المصرية إلى قطاع غزة.
وكشفت مصادر في المعبر عن استمرار انتشار الأطقم الإدارية والطبية كافة، لتيسير دخول الجرحى والمصابين ومرافقيهم وعبور العالقين والحالات الإنسانية، وإدخال المساعدات والمعدات.
ويتم فتح المعبر بصفة استثنائية للحالات الإنسانية والصعبة في أي وقت وطوال أيام الأسبوع بموافقة السلطات المصرية.
ع.ب