نشر بتاريخ: 2021/06/30 ( آخر تحديث: 2021/06/30 الساعة: 07:26 )
فضل المناصفة

المساعدات القطرية.. إلى متى؟!

نشر بتاريخ: 2021/06/30 (آخر تحديث: 2021/06/30 الساعة: 07:26)

الكوفية لقد بات موضوع تأخر المساعدات القطرية للقطاع الشغل الشاغل لسكان غزة وحديث الساعة على مختلف شاشات التلفزيون وموجات الراديو ، ولا نزال نشاهد الشذ والجذب بين حماس والسلطة الفلسطينية في أحقيتهما بادارة ملف الإعمار.
ملف الإعمار الذي ظل يرواح مكانه في غمار أزمة خانقة يمر بها القطاع ومع تأخر وصول المساعدات واشتراط جديد للسلطة الاحتلال أن يتم تحويل الاموال بمراقبة أممية ليخلط هذا الشرط أوراق حماس التي كانت تعول كثيرا على هته المساعدات وليعزز العداء بينها وبين فتح والخلاف مع أبو مازن الذي أصبح موقفه من مطلب تعمير غزة قويا بعد دعمها من طرف الأمم المتحدة والعديد من الفاعلين وفي مقدمتهم مصر لكي تكون السلطة الشرعية المخولة بادارة شؤون المساعدات وملف الإعمار في غزة .
كل هذا وصل بحركة حماس الى العودة لمنطق التصعيد والحديث على أن الهدنة هشة وبأن الأوضاع قابلة للاشتعال من جديد في حالة ما اذا استمر التعنت بتجاهل حصة حماس من المساعدات وتقزيم دورها في الإعمار لصالح السلطة الفلسطينية .
لقد بات كل مايجري على الساحة السياسية في فلسطين لايعني مواطني غزة بشيئ مادامت أوضاعهم تراوح مكانها ومادام الاستمرار في خلق الخلافات والتحجج بشروط متجددة لايخدم مصلحة الإعمار الذي لطالما ينتظره المتضررون على أحر من الجمر .
لقد احدث موضوع المساعدات القطرية شرخا كبيرا في صفوف المتعاطفين مع حماس والمتضريين من الحرب الأخيرة ، اذا ان العديد من وسائل الاعلام العربية تتحدث عن وقوع تمييز في توزيع وجرد قائمة التعويضات ؛ حيث وقع تفضيل عائلات منتسبي الحركة على المتضريين الذين فقدوا منازلهم ، فكيف يعقل ان يتحصل المنتسبون على مبلغ 20 ألف دولار وتنسب لهم كتعويضات في حين ان المتضررين الحقيقين من الطبقة الفقيرة لم يتحصلوا سوا على مبلغ 3000 دولار وهو مبلغ يستحيل أن يكفي لترميم بيت فمابالك بتعمير بيت هدمه القصف ! اليست سياسة المحاباة لغما كبيرا قد تتناثر شظاياه لتقسم الصف الواحد وتخلق أزمة ثقة بين كوادر الحركة و شعب غزة !!؟
نفاذ صبر شعب القطاع من كل مايجري لايخدم بتاتا القضية الفلسطينية التي تواجه خطر التصدع في الموقف الشعبي من المقاومة التي تضع مصالحها في مقدمة الأولويات على أن يكون الشغل الشاغل لها في الأساس مصالح المتضريين وتعويض الآلاف من الفقراء الذين تدمرت بيوتهم من جراء قصف العدوان الإسرائيلي ، لقد اصبحت نشوة الانتصار الذي أعلنته حماس تتقلص شيئا فشيئا في عيون المناصرين لها في القطاع بعد فشلها الدريع في الحوار الفلسطيني المقام في القاهرة ومن ثم اجتماعها بالفصائل الفلسطينية في غزة والذي لم يأتي بأي جديد يذكر يخدم المصلحة الشعبية ويسرع من عملية ادخال المساعدات القطرية لمباشرة التعويضات .
ان الاستمرار في الخلافات بين قيادات المقاومة و عدم اظهار اللين في الشروط المطروحة من جانب السلطة الفلسطينية عاد بنا الى المربع الأول قبل الحرب ، فبدل ان تنجح التضحيات المقدمة في توحيد الموقف وتقرب الأطراف لبعضها يتازم الخلاف حول الكعكة القطرية وعلى أحقية اي طرف بالنصيب الأوفر منها على حساب معاناة شعب قدم الغالي والنفيس لدعم قضيته .
نتمنى أن يغلب الجميع منطق العقل وأن تلتجأ جميع الأطراف الى حوار جاد يصب في مصلحة شعب القطاع لا في مصلحة شخصية أو حزبية قد تدفع بالاساس الى تجدد الصراع بين ابناء البيت الواحد .