خاص .. تربية الدواجن في غزة..نجاحات رغم المعيقات
خاص .. تربية الدواجن في غزة..نجاحات رغم المعيقات
غزة - راديو الشباب - عمار البشيتي
الكوفية رغم تدهور القطاع الزراعي في فلسطين نتيجة العديد من السياسات الإسرائيلية، إلا أن القطاع الزراعي لعب دورًا رئيسيًا في المحافظة على موقعه كقطاع رئيسي يساهم فـي الاقتصـاد الفلسطيني.
وتعتبر تربية الدواجن أحد أهم ركائز القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في قطاع غزة حيث تحتل الدواجن مركزاً هاماً كمصدر لإنتاج اللحم والبيض، وهما مادتان ذوات قيمة غذائية ممتازة ومصدر أساسي للدخل للعديد من المواطنين.
في ظل التطور العلمي والتكنولوجي، يلجأ بعض مزارعي الدجاج لاستخدام الأساليب المبتكرة والحديثة في تطوير مزارعهم حيث يعتبر للتقدم العلمي دوراً كبيراً في تطور مختلف فروع صناعة الدواجن وتعد تربية الدجاج اللاحم (التسمين) من أهم هذه الفروع؛ حيث يمكن - خفض مدة التسمين، والوصول إلى أوزان أعلى في مدة زمنية أقل مما كانت عليه سابقا.
ويعزى ذلك إلى تطور علوم الوراثة، واستنباط سلالات جديد باستخدام التقنيات الحديثة والتي تم ادخالها حديثاً إلى قطاع غزة.

في لقاء لنا مع "يوسف أبو عراد" احد أصحاب مزارع الدجاج في جنوب القطاع اردف قائلاً: يتميز دجاج التسمين بكفاءة وراثية عالية تمكنه من تحويل مواد العلف إلى لحوم. وللاستفادة من هذه الكفاءة الوراثية الكامنة في الدجاجة؛ يجب تحسين الظروف البيئية المحيطة بعملية التربية؛ لجعلها تتشابه مع الظروف المثلى لحياة الدجاج، وبذلك يمكن الحصول على قطيع جيد وتحقيق أرباح معقولة .
وقال "أبو عراد" لا تقتصر الظروف البيئية المحيطة بتربية الدواجن على الظروف المناخية فقط، بل تتعدى ذلك لتشمل النظافة، والتطهير، والتغذية، والإضاءة، والرعاية الصحية، والإدارة السليمة، وغير ذلك من العوامل المؤثرة في عملية التربية والتي يمكن تنظيمها ومتابعتها الان من خلال الأجهزة الحديثة والتقنية العالية.
وأضاف (عند الشروع في بناء المزارع، يتم اتباع شروط معينة، مثل: اختيار الموقع المناسب، والاتجاه السليم، والأبعاد الملائمة للحظائر، والبعد عن المزارع الأخرى والمناطق السكنية، وقربها من الطرق الرئيسية؛ وتوفير مصدر جيد مستمر للماء الصالح للشرب؛ وتوفير العديد من الشروط الأخرى؛ لذلك ينصح أبو عراد باستشارة المختصين قبل الشروع في تصميم المزارع والبدء في عملية البناء.
راديو الشباب وللاطلاع منها عن قرب زارت مزرعة دجاج لاحم بطريقة مبتكرة وحديثة شرق محافظة رفح وتحدثت مع بعض العاملين حيث قال رامي ابو قوطة "تتسم المزرعة بالأفضلية الى حد كبير من حيث موقع المزرعة، مضيفا أننا نهتم بكافة نقاط متطلبات التربية، ونستغل المساحة بتربية ضعف العدد المعتاد في المزارع الأخرى" بالشكل الحديث.
وأضاف: لا وجود لأي مشاكل صحية او غيرها في الفوج الذي تتم تربيته حاليا في المزرعة .

من جهته قال "أيمن صبح" أحد العاملين في مزارع الدجاج لأكثرمن 10 سنوات، خلال حديثه معنا:" إن هناك نمطان متبعان في تصميم مزارع الدواجن، وهما، نمط المزارع المغلقة الحديثة وتحتاج لتكاليف عالية ولا تناسب ظروف المزارع ،لكنها تحقق ارباح وتعتبر مزرعة ناجحة وفق الإجراءات التقنية الحديثة من حيث الإضاءة والتحكم بدرجات الحرارة سواء تدفئة أوتبريد والتعليف وحتى توفير مختبرات للفحص وتحديد نوعية العلاج والنظافة والتطهير.
واوضح ان التكلفة المالية لهذه المزرعة كبير جدا يزيد عن 70.000$ وانه يستطيع تربية 10.000 دجاجة فيها .
وقال "صبح " النمط الآخر هو نمط المزارع المفتوحة وهي الأنسب لظروف العديد من المزارعين المحلية، والمنتشرة وأوضح أنه بسبب قلة التكاليف يتبع معظم المزارعين هذا النمط في مزارعهم .
من جانبه قال وكيل وزارة الزراعة بغزة إبراهيم القدرة:" إن مثل المزارع الحديثة تعتبر نماذج في التربية تبعث على الاطمئنان بالنجاح، فهي تقلل تكلفة الإنتاج وتقلل من أعداد النفوق وتحسن جودة التربية وأضاف القدرة، إن هذه المزارع تتميز بأنه يتم التحكم فيها بظروف التربية من تهوية ودرجة حرارة ورطوبة .
وأضاف: يتم فيها استخدام أحدث نظم الإضاءة الخاصة بالدجاج اللاحم، للحصول على أفضل معدل للنمو، فضلا عن تربية الدواجن في أقفاص متطابقة تقلل المساحة، ويتم فيها التخلص من المخلفات بشكل أتوماتيكي وسليم .

يشار بأن الثروة الحيوانية الجزء الرئيسي في القطاع الزراعي، وتبلغ ما يقـارب 35% من الانتاج الزراعي ويعيل قطاع الثروة الحيوانية مئات الالوف من الناس في فلسطين، كما ويساهم قطاع الدواجن بـ 40 ـ 50% من إنتاج الثروة الحيوانية، و12 ـ 15% من الانتاج الزراعي وبناء على ذلك، فإن قطاع إنتاج الدواجن يمثل جزءًا كبيراً وحيويًا من الاقتصاد الفلسطيني.