خاص.. أزمة سياسية تؤخر جهود إعادة إعمار قطاع غزة
خاص.. أزمة سياسية تؤخر جهود إعادة إعمار قطاع غزة
الكوفية لا تزال أزمة مواطني قطاع غزة الذين هُدمت منازلهم خلال الحرب الأخيرة قائمة، وتتفاقم مع مرور الأيام، لعدم وجود رؤية واضحة حتى اللحظة لإنهاء معاناتهم وإعادة بناء منازلهم المدمرة من جديد، بسبب القيود الإسرائيلية.
أزمة سياسية
أكد ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، أن عملية إعادة الاعمار موضوع سياسي أكثر من كونه فني.
وقال لراديو الشباب: "نحن ننتظر البدء بقرار إعادة الإعمار، وفيما يتعلق بالجوانب الفنية، فهناك جهوزية لإعادة اعمار قطاع غزة، ولكن الموضوع ينتظر موعداً لاعادة فتح المعابر بشكل رئيسي ودخول مواد البناء، بالإضافة الى أموال الاعمار خاصة أن هناك تعاقدات من جمهورية مصر العربية ودولة قطر وجهات أخرى مستعدة لضخ الأموال، لكن حتى الان الجميع ينتظر بأن يكون هناك حلحلة في الموضوع السياسي"، متوقعا أن يتم ذلك قريبا".
وأوضح سرحان، أن عملية إزالة ركام المباني التي دمرها الإحتلال مستمرة حتى اللحظة، لافتا إلى أن ما يزيد عن 90% من الركام تم ازالته، ومن المتوقع أن تنتهي العملية مع نهاية الشهر الجاري.
وفيما يتعلق بعمل الطواقم المصرية في قطاع غزة، أكد سرحان أن فور انتهائها عملية إزالة الركام، ستغادر، وستأتي وفود أخرى خاصة بعملية إعادة الاعمار إلى القطاع.
وتابع سرحان:" بخصوص المتضررين هناك بعض المؤسسات الدولية تقوم بطلب كشوفات للمتضررين لصرف التعويضات التي سجلت لهم".
وتؤثر عملية تأخير إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة على قطاعات الخدمات والبنى التحتية، علاوة عن تأثيرها على السكان المهدمة منازلهم.
وعلى مدار أكثر من عقد، شهد قطاع غزة أربع معارك عسكرية مع إسرائيل (2008، 2012، 2014، 2021)، تسببت جميعها في هدم المزيد من الوحدات السكنية والمنشآت المملوكة لسكان القطاع. ففي الهجوم الأخير، دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية نحو 1800 وحدة سكنية بالكامل، فيما دمرت نحو 16800 وحدة تدميرا جزئيا
وحسب مصادرنا الخاصة، فإن قطاع غزة يشهد جهودا لإنشاء ما يُسمى بالمجلس الوطني لإعادة الإعمار، ويتألف المجلس المستقل من هيئات حكومية وخاصة.
وقال "أسامة كحيل"، رئيس اتحاد المقاولين بغزة لمراسلنا، أنه لم تتبلور حتى اللحظة رؤية حول عملية إعادة الإعمار بشكل كامل، إذ تعمل الجهات الفلسطينية المختصة على تشكيل المجلس، بحيث يكون المدخل الرسمي والدولي لعمليات الإعمار على الأرض.
وأهم ما تم التوصُّل له مبدأيا هو أن جميع المواد ستستورد من مصر،ثم تتولى الشركات الفلسطينية ذات الخبرة عملية إزالة الأنقاض وإنشاء المباني الجديدة.
وأوضح كحيل، أن الشركات الفلسطينية هي مَن تقوم بمشاريع إعادة الإعمار، فهي قادرة على ذلك، ومن شأن جهودها أن تحل مشكلة البطالة التي تزيد نسبتها على 50%".
الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ينتظر بفارغ الصبر، البدء بإعمار القطاع، وسط شروط من الفصائل الفلسطينية بأن يرفع الحصار عن غزة بشكل كامل، وإنجاز عملية إعادة إعمار ما خلفته دولة الاحتلال من دمار كبير، دون أي معوقات.