الطالب عبد الرحمن.. يجتاز الصعاب ويتفوق في الثانوية العامة
الطالب عبد الرحمن.. يجتاز الصعاب ويتفوق في الثانوية العامة
الكوفية
القسام محسن _ راديو الشباب
حالة من الترقب والتوتر تسود المنزل، يتجمع الأهالي خلف شاشات الهواتف النقالة ينتظرون الساعة العاشرة على أحر من الجمر، بينما الطالب عبد الرحمن الذي يقف والخوف ظاهراً عليه خشية من عدم حصوله على المعدل الذي كان يتوقعه في الثانوية العامة"التوجيهي".
دموع الطالب عبد الرحمن محسن كانت قبل الإعلان عن نتيجة الثانوية العامة بدقائق، وفي لحظة واحدة انطلقت الزغاريد وعلت الأصوات مرددة 91% ليسقط عبد الرحمن أرضًا شاكراً لله عز وجل على نتيجته التي كانت أفضل من توقعاته بقليل.
أغاني النجاح عمت ارجاء المنزل والحارة لتنهال الزيارات المهنئة بالنجاح الباهر الذي حققه عبد الرحمن في الثانوية العامة بعد مرحلة طويلة من السنة الدراسية ليرسم الفرحة والسرور على قلب والديه وجميع أهله.
ما أن سمع والده وأخوانه النتيجة غادروا مسرعين من المنزل، ليعودوا بعد نصف ساعة حاملين بين أذرعهم "صواني الحلويات" في أجواء مليئة بالفرح والسرور.
وأهدى عبد الرحمن نجاحه وتفوقه في الثانوية العامة إلى والديه الذين ساندوه في هذه المرحلة الدراسية ليحقق التفوق والنجاح، وإلى أبناء شعبنا لاسيما أهالي القدس والشيخ جراح الذين يواجهون الاحتلال الإسرائيلي على مدار الساعة وإلى شهداء شعبنا، وجميع أسرانا البواسل.
عبد الرحمن الذي كان يعيش حالة من الخوف والرعب بسبب الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة من انتشار فيروس كورونا ووقف التعليم الوجاهي، إضافة إلى العدوان الإسرائيلي قبل تقديم الاختبارات بأسابيع قليلة، ليؤكد أن الإرادة في تحقيق الأهداف والطموح لا يمكن أن تتوقف.
يقول الطالب عبد الرحمن "رسمت خطة دقيقة لتحقيق نتيجة ترضيني وترضي والديٍّ تتمثل في تنظيم وقت القراءة والمراجعة لكافة المواد الدراسية حتى لا أشعر بالملل أو الكسل أو الإحباط الذي يلازم الطلبة في كثير من الأوقات".
أهم خطوة من خطوات عدم الشعور بالإحباط والكسل وفقاً للطالب عبد الرحمن هي المتابعة والقراءة أولاً بأول وعدم تأجيل القراءة أو المراجعة لوقت أخر، موضحًا أن الأجواء التي يوفرها الأهل لها دور مهم في عملية التركيز وسرعة الحفظ والفهم أثناء القراءة.
ووجه عبد الرحمن نصيحة مهمة لطلبة التوجيهي العام القادم بعدم الارتباك أو الشعور بالخوف والقلق الزائد، قائلًا: "كنت أشعر بالخوف والقلق لكن كنت امارس حياتي الطبيعية والخروج في رحلات ترفيهية مع الاهل بين فترة وأخرى لتغير الأجواء"، مؤكد أن تغيير الأجواء يساهم في تحسين المزاج لدى الطالب في القراءة والاستيعاب.
وحول طموحه اشار إلى أنه لم يحسم موقفه في دراسته المقبلة، ليأخذ بعضًا من الوقت للتفكير حول التخصص الذي يريده في مستقبله الجامعي.