نشر بتاريخ: 2021/08/08 ( آخر تحديث: 2021/08/08 الساعة: 12:48 )

طالع موعدالرواتب.. الحكومة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية لهذه الأسباب

نشر بتاريخ: 2021/08/08 (آخر تحديث: 2021/08/08 الساعة: 12:48)

تواجه الحكومة الفلسطينية أزمة مالية حادة في ظل غياب المساعدات الخارجية وتصاعد أزمة أموال المقاصة مع الاحتلال.

ولم تصرف الحكومة الفلسطينية رواتب الموظفين، في تأخر لم تبرره أي جهة رسمية بعد، في حين يتساءل الموظفون عن موعدها خصوصاً مع اقتراب افتتاح العام الدراسي علما أنه عادة ما يتم صرفها قبل اليوم الرابع من كل شهر.

 أموال المقاصة

وكانت مصادر مطلعة أكدت أن السلطة الفلسطينية استلمت أموال المقاصة منقوصة بشكل كبير، وعلى غير ما توقعته وزارة المالية، عن الشهر الماضي.

وأضافت المصادر أن وزارة المالية كانت تتوقع أن يتم خصم 50 مليون شيقل من أموال المقاصة، إلا أن الخصم كان 100 مليون شيقل، ما أدى إلى تأخير صرف رواتب الموظفين إلى وقت غير معروف.

واستهجن موظفون صمت الحكومة وعدم إعلام الموظفين بأي جديد بخصوص الرواتب، فلا هي صرفتها ولا هي أخبرت الموظفين عن الموعد المحتمل، وفيما إذا كانت هناك أزمة مالية أم لا.

الكوفية  أزمة مالية

وأكد مسؤولون فلسطينيون اليوم الأحد، بأن الحكومة تعاني من أزمة مالية خانقة وقد واجهت صعوبات كبيرة في تأمين رواتب شهر حزيران الماضي.

وأرجع المسؤولون الصعوبات إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي انخفاض الضرائب المحلية نتيجة أزمة جائحة كورونا، وانخفاض المساعدات الخارجية وارتفاع القروض من البنوك المحلية.

وتتوقع السلطة الفلسطينية عجزا بقيمة مليار دولار في نهاية العام الجاري استنادا إلى معطيات رسمية.

ومؤخرا قدرت الحكومة الفلسطينية إجمالي نفقاتها للعام 2021 بنحو 5.6 مليار دولار، مقابل إيرادات بنحو 4.6  مليار دولار.

ورغم أن السلطة توقعت أن تبلغ المساعدات الخارجية 210 ملايين دولار في النصف الأول من العام الجاري، إلا أنها تسلمت فعليا 30 مليون دولار فقط وفق ما أعلنت مؤخرا.

الرواتب الثلاثاء

وحول رواتب الموظفين، أكدت مصادر مسؤولة  أن الحوالة المالية الشهرية قد وصلت اليوم الاثنين الى حساب السلطة الفلسطينية في رام الله .

ولكنها لاتغطي فاتورة الرواتب للسلطة الفلسطينية وتحاول الحكومة الفلسطينية  توفير النقص من خلال مصادر أخرى قد تكون أحدها الاقتراض من البنوك كما فعلت الشهر الماضي.

 لذلك من غير الممكن صرف الرواتب اليوم وغدا عطلة رسمية لذلك يوم الثلاثاء القادم هو موعد صرف الرواتب ما لم يطرأ أية مفاجأة غير متوقعة.

هذا وتبلغ قيمه فاتورة الرواتب الشهرية للسلطة الفلسطينية أكثر من 500 مليون شيقل شهريا

شح المساعدات الدولية

ويشير محللون إلى أن هناك توقف شبه تام في المساعدات الدولية المقدمة للحكومة الفلسطينية، في ظل غياب للمساعدات والمنح الدولية بشكل لم يسبق له مثيل منذ قرابة عقدين.

وأفاد تقرير سلطة النقد حول تطورات مالية الحكومة، بأن “السلطة لم تتلق خلال الربع الأول من العام الجاري أية منح أو مساعدات خارجية تقريبا.

ووفقا للتقرير ذاته فإن أموال الضرائب غطت خلال الربع الأول ما نسبته 56% من النفقات المستحقة، و116% من فاتورة الرواتب والأجور المستحقة.

وبدا لافتًا أن المساعدات المعتادة للسلطة الفلسطينية متوقفة من دول عربية كان الدعم الذي تقدمه تقليدا ثابتا في سياستها الخارجية.

تدهور في علاقات السلطة الخارجية

وعانت السلطة الفلسطينية مؤخرا من تدهور في علاقاتها الخارجية لاسيما مع الاتحاد الأوروبي، الممول الأكبر لها، في ظل انتقاده الشديد لعدم إجراء انتخابات فلسطينية عامة منذ 2006.

ومن المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء محمد اشتية في مدينة رام الله اليوم، مع أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح لبحث أزمات الحكومة.

وسيتناول الاجتماع بحث التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية، والمخاطر التي تواجه الحكومة، في ظل الأزمات التي ألمت بها بسبب سوء إدارة السلطة للمؤسسات التنفيذية والحكومية.