(حشد) تطالب يإنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال
(حشد) تطالب يإنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال
الكوفية طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بضرورة بذل الجهد الكافي لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الإفراج عنهم وتعويضهم عما لحق بهم من أذى، ومحاسبة الوكلاء السياسيين والعسكريين لقوات الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاتهم المستمرة بحقهم، ووسم الاحتلال الإسرائيلي قواته الحربية ضمن قوائم الدول السوداء الأكثر انتهاكاً لقواعد ومبادئ حقوق الإنسان.
وأضافت حشد في بيان لها اليوم: "أن استمرار سياسة الاعتقال الإداري دفعت عدد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بالدخول في عمليات أضراب مفتوح عن الطعام بشكل فردي، أو بشكل جماعي، من أجل الضغط على إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لوقف سياساتها الممنهجة التي تنتهك فيها أبسط الحقوق الممنوحة لهم بموجب الاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقية جنيف الرابعة.
وعبرت الهيئة الدولية (حشد)، عن تضامنها مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب داخل السجون الإسرائيلية ومع ذويهم الذين يشاطرونهم المعاناة، مؤكداً أن الإجراءات الإسرائيلية بما في ذلك الإصرار على إصدار قرارات بالاعتقال الإداري يندرج في إطار سياسة إسرائيلية واضحة وممنهجة تتنكر لحقوقهم المشروعة، تهدف لنيل من المعتقلين وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
واعربت عن دعمها للحملة الوطنية الدولية لإنهاء الاعتقال الإداري، معلناً استعدادها المشاركة الفعالة في هذه الحملة الوطنية لإنهاء الاعتقال الإداري.
كما وطالبت الهيئة الدولية(حشد)، المجتمع الدولي بالعمل الجدي والحقيقي لضمان تحقيق المطالب العادلة للمعتقلين الفلسطينيين لحين ضمان الإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين، من أجل وإنهاء معاناتهم.
ودعت الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة القيام بواجباتها القانونية في الضغط على دولة الاحتلال لضمان احترامها لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بان تتوقف عن سياسة الاعتقال الإداري وسياسات امتهان كرامة المعتقلين، وأن تلتزم بكافة المعايير الدولية التي تنظم حالة ومكان وظروف الاعتقال.
كما ودعت الهيئة الدولية(حشد)، مجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي لضرورة عقدهما لاجتماعات مخصصة لمناقشة أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، واستصدار قرارات ملزمة تنتصر فيها لحقوقهم المشروعة.
وطالبت المنظمات على اختلاف أنواعها بضرورة العمل الجاد من أجل تعزيز حركة التضامن الدولي مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الإسرائيلية، بما في ذلك التحرك الشعبية في كافة انحاء دول العالم، لرفع استشعار الحكومات حول العالم والمنظمات والوكالات الدولية المختلفة، بخطوة استمرار تطبيق سياسة الاعتقال الإداري والاعتقال العشوائي ما يصاحبه من الظروف غير الإنسانية للمعتقلين الفلسطينيين وتأثيرها على حقوقهم المشروعة في القانون الدولي.
كما وطالبت الهيئة الدولية(حشد)، القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بضرورة التحرك العاجل نحو تدويل قضية الاسري وتفعيل وتوظيف ادوات القانون الدولي لمساءلة دولة الاحتلال عن جرائهما المرتكبة بحق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، كون ذلك السبيل الأكثر تأثيرا لردع مرتكبي هذه الجرائم.
وحثت الفصائل الفلسطينية لأهمية استكمال العمل الجاد من أجل تبني مبادرة وطنية لتشكيل (اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية)، وذلك باستكمال العمل على المبادرة المقدمة من عدد من الشخصيات الوطنية، ومشاركة منظمات أهلية ومختصين، التي أعلن عنها منتصف عام 2013 عن تشكيل اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين الإداريين، وذلك لمساندة نضال الاسري المضربين عن الطعام لاعتراضهم على قرار سلطات الاحتلال الحربي بإخضاعهم للاعتقال الإداري.
وأكدت الهيئة الدولية(حشد)، على أهمية أن تضمن أي خطة لدعم المعتقلين و خاصة المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية، اليات عمل وطنية و عربية ودولية، تسعي للوصول إلى جملة من الاهداف من بينها : تطوير وتفعيل نظام مؤسسي ومستدام للدفاع عن المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية، تحسين آليات الحشد والمناصرة والتشبيك على كافة المستويات بما يضمن تفعيل مميز لدور الإعلام المحلي والدولي لفضح جريمة الاعتقال الإداري، دعم نظام مستقر للتدخل ولتقديم المساعدة والمشورة القانونية الدولية للمعتقلين الإداريين وذويهم لمحاسبة دولة الاحتلال على تعسفهم في استخدام الاعتقال الإداري.
وشددت على استعدادها رعاية وتنسيق الجهود المحلية الهادفة لدعم المعتقلين و خاصة المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية وذلك بالتعاون مع كل المهتمين من الاحزاب و الفصائل الفلسطينية و الأشخاص.
يشار إلى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت الآلاف من قرارات الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين التي طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بما في ذلك الأطفال والنساء، حيث تشير الحقائق، والاحصائيات الرسمية والأهلية على حد السواء أن أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سنين الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي والحركة الصهيونية، وقد كانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام 2000، وما تلى ذلك من هبات شعبية في القدس ومدن الضفة الغربية، وما تخللها من عمليات اعتقال على المعابر الحدودية لقطاع غزة، أو أثناء العمليات الحربية التي نفذتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، من أصعب المراحل التاريخية التي تعرض فيها الشعب الفلسطيني لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، إذ قدر عدد حالات الاعتقال اليومية التي حدثت في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية بين 500 إلى 700 حالة اعتقال شهريا، وهي نسبة عالية جداً مقارنة بالسنوات التي سبقت اندلاع الانتفاضتين.
ويذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وصل لما يزيد عن 7000 أسير بأوضاع لا تطاق، حيث تم منع زيارات الأهل، واستمرار تطبيق سياسة العزل الانفرادي والأحكام الإدارية، وتواصل منع امتحانات الجامعة والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب ، وسوء الطعام كما ونوعا ، والتفتيشات المتواصلة واقتحامات الغرف ليلا والنقل الجماعي وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية ، وسياسة الاستهتار والاهمال الطبي وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة .وارتفعت قائمة الأسرى المعتقلين المرضى إلى ما يزيد عن ( 1700 ) أسير ممن يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعا لا يتلقون الرعاية اللازمة والأخطر أن من بينهم عشرات الأسرى ممن يعانون من أمراض مزمنة. كما لاتزال سلطات الاحتلال الحربي الاسرائيلي تحتجز ما أكثر من 700معتقل إداري، والمعتقلون الإداريون في السجون الإسرائيلية موجودون بدون تهمه أو محاكمة.