نشر بتاريخ: 2021/08/13 ( آخر تحديث: 2021/08/13 الساعة: 15:28 )
توفيق أبو خوصة

التيار مش كوبونة ولا نثرية

نشر بتاريخ: 2021/08/13 (آخر تحديث: 2021/08/13 الساعة: 15:28)

الكوفية
كلمة لابد منها ،،، تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ،،، لم يخرج إلى النور و يثبت حضوره التنظيمي و الجماهيري بإعتباره جهة إغاثية أو لتقديم المساعدات ،،، نعم التيار ليس جمعية خيرية ولا صراف آلي ،،، وعلاوة على ذلك من غير المقبول أن يتعامل البعض من منطلق إنتهازي تافه و ربط وجوده في هذا الإطار على إعتبار أنه " باب مرزق ليس أكثر " و الإستناد إلى هذا الشكل أو ذاك من الإنتماء المصلحي والسقوط في منزلق النظرة السطحية التي لا يمكن أن تعمر بل أكثر من ذلك يجب مواجهتها عبر الفرز الحقيقي و المحكات العملية للتمييز بين القمح و الزيوان . 
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بكل ما يمثله من حالة أصيلة تظللها الفكرة و الروح الفتحاوية المتوثبة لإحداث التغييرالإيجابي و الإصلاح الفعلي و الإستنهاض الحقيقي في الحركة و تقديم النموذج الأفضل في الميدان انطلاقا من وعي وطني وسياسي و تنظيمي  يرى في مهمة التخفيف من معاناة شعبنا بقدر المستطاع ،،، و عندما نقول شعبنا نعني كل شعبنا و ليس فقط المحسوبين على التيار ،،، وهنا لابد من القول أن الواجب الوطني و التنظيمي و الأخلاقي يفرض أن يتم تقديم مصلحة الجماهير و مساعدتها على أي مصلحة شخصية لأبناء التيار و ليس العكس من منطلق أن كل عضو في هذا التيار يجب أن يمثل حالة طليعية فيها سمات الإيثار و ليس الإستئثار ،،، و أن يكون همه الأول التضحية و العطاء وخدمة الجماهير و تحسس آلامها و همومها بعيدا عن كل أشكال الأنانية و الخلط في معايير الفعل التنظيمي الناجز .
صحيح أن التيار قدم الكثير من المساعدات الإغاثية المادية و النقدية إستفادت منها قطاعات واسعة من جماهير شعبنا و فصائله و مؤسساته المختلفة ( الحزبية و الوطنية ) دون تمييز ،،، ولن يتوانى عن تقديم المزيد و تجنيد كل طاقاته و إمكانياته للتخفيف من معاناة الناس ،،، وهذا الفعل المتقدم و المشكور فيما تركه من أثر طيب جاء من منطلق المسؤولية الوطنية للتيار و قيادته إتجاه جماهير شعبنا ،،، ولكنه لا ينفي ولا يتعارض مع الحقيقة الأساسية للتيار كونه إطار  تنظيمي و جماهيري يقوم بواجبات و طنية أكثر شمولية في المجالين السياسي و النضالي وبات يمثل ثقلا يحسب حسابه في المعادلة السياسية على الصعد كافة .
حري بنا التذكير بأن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح عليه أن يعيش حالة من التحدي للذات في مختلف مستوياته القيادية و القاعدية لإثبات رؤيته العامة في ضرورة تكريس منهج الإصلاح الفعلي على أسس ديمقراطية تسودها العدالة و الشفافية و النزاهة و المساءلة و الشراكة الجدية في صناعة القرارو تحمل المسؤولية التنظيمية و الوطنية إتجاه كل قضايا وهموم شعبنا  ليس على صعيد حركة فتح فقط بل على الساحة الفلسطينية عموما ،،، و تحويلها بكل المضامين و المفاهيم إلى ثقافة و سلوك و ممارسة في الواقع ،،، فلسطين تستحق الأفضل ،،، لن تسقط الراية .