نشر بتاريخ: 2021/08/14 ( آخر تحديث: 2021/08/14 الساعة: 13:54 )

مئة يوم والمواجهة مستمرة في بيتا جنوب نابلس

نشر بتاريخ: 2021/08/14 (آخر تحديث: 2021/08/14 الساعة: 13:54)

 

مُنذ مئة يوم يخوض سكان بلدة بيتا الواقعة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الفلسطينية المحتلة، مواجهات مفتوحة مع قوات الاحتلال والمستوطنين.

وينفذ الشباب الثائر وأهالي البلدة خصوصا في ساعات الليل سلسلة من أعمال المقاومة الشعبية تحت مسمى "الإرباك الليلي" أسوة بما كان يجري على حدود عزة؛ بهدف إزالة البؤرة الاستيطانية المقامة هناك.

الكوفية وأقيمت البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح خلال أقل من شهر مطلع مايو/أيار الماضي، كأول مستوطنة في بيتا بعد خمس محاولات فاشلة طوال أكثر من 30 عامًا، وتهدد هذه المستوطنة بقطع تواصل القرية ومصادرة أراضيها، فهي تجثم فوق 20 دونمًا (الدونم ألف متر مربع) وتحتل الجبل بأكمله.

وقابل أهالي بيتا إجراءات الاحتلال بانتفاضة مستمرة على مدار الساعة، رفضًا لتهجيرهم وإقامة المستوطنة، وقدموا الشهداء ومئات الجرحى.

وقال عضو لجنة المقاومة الشعبية في بيتا محمد دويكات،في حديثٍ خاص لراديو الشباب:  إن بلدة بيتا اختتمت أمس الجمعة المئة على انتفاضتها الشعبية دفاعاً عن جبل صبيح وأراضيها المهددة بالمصادرة من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.

وأضاف دويكات "إن بلدة بيتا خلال مئة يوم من المقاومة الشعبية، قدمت سبعة شهداء وأكثر من ثلاثة آلاف جريحٍ برصاص الاحتلال الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت".

وأكد على أن تطوير آليات وأدوات وأساليب المقاومة في بلدة بيتا وباقي مناطق الاشتباك مع الاحتلال، يتطلب استراتيجية وطنية موحدة تعتمد كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال والاستيطان.

وتتشكل أراضي بيتا من مرتفعات جبلية يتخللها عدد من الأودية، تتجه في مجراها من الشرق إلى الغرب، وتعد من أهم الأماكن العالية في فلسطين المحتلة ومدينة نابلس، وتبلغ مساحة أراضيها كاملة 22 ألف دونم، تزرع بصورة أساسية بأشجار الزيتون والتين واللوز.

وفي بيتا جبل عالٍ يسمى جبل العُرمة، يقع في الجهة الشرقية للبلدة ويرتفع نحو 890 مترًا عن سطح البحر، وهو أول ما يسقط عليه الثلج في فلسطين شتاءً، كما يوجد في البلدة العديد من العيون والينابيع أهمها عين عوليم وعين روجان وبيرقوزا وعين سارة وعين المغارة وعين الغوطة.

جرى دمجها بفلسطين في العهد العثماني عام 1517، وقسمت في ذلك العهد إلى بيتا الفوقا وبيتا التحتا التي بقيت حتى اللحظة. 

يقول الكاتب الدكتور سرمد فوزي التايه: "أهل بيتا شاركوا في جميع الثورات الفلسطينية ما قبل الاحتلال الإسرائيلي وما بعده، وما زالوا يُشاركون ويُقدمون حتى اللحظة"، موضحًا أن أبناءها شاركوا في وقعة دوما عام 1937 واستشهد أربعة من شبابها، ثم كان لهم الحضور في معركة جَرَتْ ضد القوات البريطانية على أراضي قرية بيت فوريك عام 1938.