طالبان ترقد على ثروة بتريليون دولار من المعادن
طالبان ترقد على ثروة بتريليون دولار من المعادن
الكوفية كشف مسؤولون أمريكيون في 2010 أن أفغانستان الواقعة عند مفترق طرق بين وسط وجنوب آسيا، تملك مخزوناً وفيراً من المعادن الطبيعية يمكن أن تغير وضعها الاقتصادي.
وتقول شبكة "سي أن أن" الأمريكية إن المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب منتشرة عبر ولايات البلاد، والأهم من ذلك، وجود معادن نادرة مثل الليثيوم، الذي يعد عنصراً رئيسياً في صناعة البطاريات القابلة لإعادة الشحن.
ويقدر الخبراء قيمة احتياطات أفغانستان من المعادن بتريليون دولار.
وأدت التحديات الأمنية والافتقار إلى البنية التحتية، والجفاف الشديد إلى منع استخراج المعادن الأكثر قيمة في الماضي.
ومن غير المرجح أن يتغير الأمر قريباً تحت سيطرة حركة طالبان على البلاد. ولكن هناك دول مثل الصين، وباكستان، والهند قد تحاول استخراج تلك المعادن رغم الفوضى.
ويقول العالم والخبير الأمني الذي أسس مجموعة "ايكولوجوكال فيوتشرز" رود شونوفر، إن "أفغانستان واحدة من أغنى المناطق بالمعادن الثمنية التقليدية".
الطلب على الليثيوم والكوبالت
ويتزايد الطلب على المعادن مثل الليثيوم، والكوبالت، وعلى العناصر الأرضية النادرة مثل النيوديميوم، مع سعي العالم إلى التحول إلى السيارات الكهربائية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة، لخفض انبعاثات الكربون.
وفي مايو (أيار) الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية إن ثمة حاجة إلى زيادة الإمدادات العالمية من الليثيوم، والنحاس، والنيكل، والكوبالت، والعناصر الأرضية النادرة، لمعالجة أزمة المناخ.
الصين والكونغو الديمقراطية وأستراليا
وتملك ثلاث دول وحدها هي الصين، والكونغو الديمقراطية، وأستراليا اليوم، 75% من الإنتاج العالمي من الليثيوم، والكوبالت.
وتتطلب السيارة الكهربائية المتوسطة معادن أكثر بستة أضعاف من السيارة التقليدية، وفق وكالة الطاقة الدولية، حيث يعتبر الليثيوم، والنيكل، والكوبالت من العناصر الأساسية للبطاريات.
كما تتطلب شبكات الكهرباء أيضاً كميات هائلة من النحاس، والألمنيوم، بينما تُستخدم العناصر الأرضية النادرة في المغناطيسات اللازمة، لتشغيل توربينات الرياح.
وقدرت الحكومة الأمريكية أن احتياطات الليثيوم في أفغانستان يمكن أن تنافس تلك الموجودة في بوليفيا، موطن أكبر احتياطيات هذا المعدن في العالم.