نفق بيسان
نفق بيسان
الكوفية ما أن يزج بالأسير أو المعتقل في زنزانة، إلا ويبدأٔ صراعه مع الجدران والأغلال،
من أجل حريته التي لا تقدر بثمن،،
يبدأٔ بالتفكير والإبداع في معركة الإرادات
تارة بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام
من اجل حريته أو انتزاع حقوقه التي كفلتها المواثيق الدولية داخل المعتقل وقد كان له هذا في أكثر من محاولة ،،
يطلق لعقله العنان بالإبداع من خلال نشاطاته الثقافية وما ينتجه الأسري من كتابات أدبية وقصصية راقيه وعميقة وكان لهم إسهامات كبيرة في هذا المجال وهو ما أطلق عليه أدب السجون،
حين يبدأ بالكتابة هو يحرر روحه وعقله وكيانه من القيد الذي كبل فيه وينطلق بعيدا محلقا في السماء .
وللأسري كل الأسري الحق الكامل بالتفكير وبشتى الوسائل والطرق للتحرر من باستيلات الاحتلال.،،، في كل زمان ومكان،،
انه حقهم المشروع، كيف لا وهم من دفعوا أغلى ما يملكون في سبيل حرية شعبهم وكرامته،،،
ليست المرة الأولي التي يلجأ إليها أسرانا الأبطال للتحرر من سجون الاحتلال ولن تكون الأخيرة…..
إن الظروف القاسية التي يحياها أسرانا نتيجة ممارسة إدارة السجون عليهم لا تثنيهم قيد أنملة عن محاولات كسر القيد بأدوات بسيطة ولكن بإرادة لا تلين،،،
وعلي مدار تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة كانت هناك محاولات كثيرة منها ما كتب له النجاح ومنها من لم يصل للنهاية ،،ولكن يبقي شرف المحاولة قائم
لا استسلام ولا خنوع للجلاد،،
إن أسرانا هم ضمير الشعب..،،
لم يتوقفوا يوما عن العطاء حتى في ذروه الألم،!!!
كانت لهم مبادرات كبيرة علي الصعيد الوطني وهو ماعرف بوثيقة الأسري حرصا منهم علي وحده شعبنا والحفاظ علي نسيجه الاجتماعي وقضيته الوطنية والإرث النضالي لشعبنا .
وقد كان مناضلينا الأبطال اليوم علي موعد مع الحرية …
عبر حفر نفق من زنزانتهم إلي خارج صور السجن ليتمكنوا من نيل حريتهم ، رغم الاجراءات والتعقيدات الأمنية التي لا حصر لها..
رسالة قوية ذات بعد وطني وإنساني أن السجان لا يستطيع هزم الإرادة الحرة أو قتل الفكرة،،، رغم ما يملك من أدوات للقمع والقتل ،،
لن يستطيع المحتل أن يهزم أبناء الأرض
التي حفظت سرهم إلي أن نجحوا بعناق النهار…
أن الطريق إلي الحرية لا توقفها أسوار عالية ولا أسلاك شائكة ولا نظام إنذار متطور..،،
وقد رأينا كيف جاءت البشريات من خلال نفق بيسان !!!
إبداعات لا تتوقف ،، نضالات لا تعرف الهزيمة ،،
ينتصر الكف علي المخرز ، في بيسان
ويصدقوا الأبطال قول شاعرنا الجليلي توفيق زياد،،
أهون ألف مرة أن تدخلوا الفيل بثقب إبرة وأن تصيدوا السمك المشوي في المجرة أهون ألف مرة أن تطفئوا الشمس وأن تحبسوا الرياح أن تشربوا البحر وان تنطقوا التمساح .