غضب عارم "فصائلي وشعبي" بعد اعتقال أحرار سجن جلبوع
غضب عارم "فصائلي وشعبي" بعد اعتقال أحرار سجن جلبوع
أثار اعتقال الأسيرين محمود عارضة ويعقوب قدري مساء الجمعة، في مدينة الناصرة بالداخل المحتل، ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والفصائلي التي دعت لحماية الأسرى وحذرت من مواصلة الانتهاكات بحقهم.
المعركة مفتوحة مع الاحتلال ولن نفقد الأمل في حتمية الانتصار
وقال ماهر مقداد، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح: "إنَّ إلقاء القبض على بطلين من أبطال الحرية وإعادة اعتقالهم، هو أسوأ خبر".
وأضاف: "هذا الحادث ليس نهاية المطاف، ونحن في معركة مفتوحة ومستمرة مع الاحتلال الاسرائيلي"، مُردفاً: "نحن كفلسطينيين نُقاتل ويُلحق بنا الأذى، لكننا نُواصل القتال وتستمر المحاولات ولا نفقد الأمل في حتمية الانتصار".
تعريض حياة الأسيرين للخطر يعني إعلان حرب
بينما حذرت حركة الجهاد الإسلامي، سلطات الاحتلال من المساس بحياة الأسيرين الفلسطينيين الذين أعيد اعتقالهما، عقب انتزاعهما حريتهما بالفرار من سجن "جلبوع.
وأكدت "الجهاد" أن محاولة الانتقام منهما ستكون بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني بأكمله، ما يستدعي رد المقاومة بمعركة تقوم فيها بكل واجباتها.
وقالت إن "ما صنعه الأسرى الستّة لن يُمحوه اعتقال اثنين، فمازال الصراع مفتوحًا وطويلًا وممتدًا".
لن يغسل عار الاحتلال
بينما قال عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم حماس، أن إعادة اعتقال الاحتلال لاثنين من الأسرى المحررين، لن يغسل عار الاحتلال، ويكفيهم أنهم حققوا انتصارا وكسروا هيبة المنظومة الإسرائيلية وحققوا إهانة لجيش الاحتلال.
الإحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين
وحمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين مؤكدةً أن المساس بهما مساس بالشعب الفلسطيني بأكمله.
وقال رئيس الهيئة قدري أبو بكر، إن إعادة اعتقال الأسيرين لن تضعف من عزيمة الأسرى ومعنوياتهم داخل سجون الاحتلال، مشيرًا إلى أن الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال متماسكة وصامدة وموحّدة.
وطالب أبو بكر المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل بصورة عاجلة لتوفير الحماية للأسرى وفقًا لكافة المواثيق الدولية والإنسانية.
مسيرات غضب في مناطق بالضفة المحتلة وقطاع غزة
وعلى المستوى الشعبي خرجت مسيرات حاشدة ليلة السبت الأحد، في عدة مناطق بالضفة المحتلة وقطاع غزة تضامنا مع الأسرى الستة المطاردين بعد اعتقال اثنين منهم.
وحمل بعض المتظاهرين العلم الفلسطيني فيما رفع أحدهم صور الأسرى الستة وحمل آخرون ملعقة في إشارة إلى استخدامها في عملية حفر النفق من زنزانة سجن جلبوع إلى خارج السجن
وردد المشاركون هتافات: "يا أسير سير ونحن معك للتحرير"، و"بالروح بالدم نفديك يا أسير ورددو بأسماء الأسيرين عارضة وقادري".
عملية جلبوع تعتبر إنجاز كبير للحركة الأسيرة
بينما أكد المختص في الشأن الإسرائيلي سامر عنبتاوي في حديث خاص لراديو الشباب أنه وبالرغم من العثور على اثنين من بين الأسرى الستة الفارين، إلا أنه يعتبر انجاز كبير يحسب للحركة الأسيرة عندنا تمكنوا من الفرار من أعتى السجون "الإسرائيلية" تحصينًا أمنيًا.
وأضاف عنبتاوي، أن المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" بحاجة للرد على التساؤلات التي تثير شكوكهم والمتعلقة بكيفية خروجهم من السجن ومن قدم لهم المساعدة سواء من داخله أو خارجه، باللإضافة إلى الحصول على معلومات حول مصير الأسرى الأربعة الأخرين.
يُذكر أنّ إذاعة جيش الاحتلال، كشفت مساء يوم الجمعة، بأنّه تم اعتقال اثنين من الأسرى الفارين من سجن "جلبوع" قبل عدة أيام، في مدينة الناصرة المحتلة، وهما الأسيريْن يعقوب قادري ومحمد عارضة.