نشر بتاريخ: 2020/11/21 ( آخر تحديث: 2020/11/21 الساعة: 05:25 )

مبادرات شعبية.. تزيين شوارع غزة بالأشجار والفخار

نشر بتاريخ: 2020/11/21 (آخر تحديث: 2020/11/21 الساعة: 05:25)

الكوفية خاص - تامر دلول - راديو الشباب 
 رغم ما يمر به الشعب الفلسطيني من تردي للأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وما خلفه الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن 14 عامًا، لاسيما في ظل انتشار فيروس كورونا، يبادر المواطنين بشكل فردي وبجهود ذاتية إلى تحسين مظاهر الطرقات وزراعتها بأشجار الزينة ذات الألوان المتعددة في مناطق مختلفة؛ لتصبح بذلك معرضا دائما للمّارة، وتشكل صورة جمالية تبعث الأمل رغم الألم. 
 

وفي حي الزيتون جنوب مدينة غزة وبالقرب من مسجد صلاح الدين الأيوبي، بدأ أصحاب المنازل والمحلات التجارية بمبادرة تلوين وتشجير الطرقات، أمام بيوتهم وأبواب رزقهم.

موقع راديو الشباب، تابع المبادرة وأجرى عدد من المقابلات مع القائمين عليها.

يقول الشاب أحمد ياسين(25 عامًا) أحد القائمين: "إنني أشجع الناس كافة على القيام بأعمال تزيين الطرقات مثل ما قمنا به، وأدعو أصحاب المحلات على طول شارع صلاح الدين للتشارك سويا؛ لتحويل الطرقات من مكب نفايات إلى حدائق تملؤها الأشجار والألوان فما نسعى له هو تقديم صورة جميلة وراقية عن المكان ونسعى إلى تعميم التجربة لتصل كل الأحياء والحواري في قطاع غزة".

وأضاف ياسين: إن الصورة قبل المبادرة الذاتية من عائلات الحي كانت غير مريحة وغير لائقة والقمامة ترمى هنا وهناك، وأصبحت الآن بجهود السكان؛ مكان يعبر عن أصالة شعبنا الفلسطيني واهتمامه بالنظافة لأن النظافة من الإيمان كما علمنا رسول الله محمد، مشيرا إلى أن القمامة أصبحت في مكانها المخصصة ولم تعد ترمى كما السابق.

ومن جانبه أكد المواطن أبو أحمد السرحي: أن النظافة تعطي للإنسان شعور حسن وصورة صحيحة للسكان؛ لذلك نشجع ونعمل يد بيد برفقة الجيران لتحويل مفترقات الطرق إلى أماكن جيدة خالية من القمامة.
 
وأردف السرحي قائلا: "إن الله جميل يحب الجمال، ونحن نسير على هذا المنطلق لنيل رضى الله تعالى ونشجع الناس للعمل ورفع الأذى عن الطريق".
 
واختتم حديثه مطالبا المواطنين كافة السير في هذه المبادرة الصديقة للبيئة والتي تحد من حالة التلوث والغازات الضارة الناجمة من المركبات. 

يذكر، أن مبادرات تزيين وتشجير الطرقات بدأت في منطقة الثلاثيني قرب مفترق الطيران، حيث بادر الأهالي وقت إغلاق القطاع بشكل كامل -ةكإجراء وقائي من فيروس كورونا- في بث روح الأمل والحياة في قلوب المواطنين وتحسين مظهر الطرقات.