استخدام السينما الفلسطينية لتشويه المقاومة
شوقي العيسة
استخدام السينما الفلسطينية لتشويه المقاومة
الكوفية
دأبت السينما والاعلام الاسرائيلي واكثر منه الامريكي والاوروبي على تشويه المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني طوال سنوات الصراع، ومن خلفهم وقفت كبريات شركات الانتاج العالمية. ولكن تأثيره لا يصل الى مستوى مؤلم كالذي يصله عندما يكون هذا الاعلام والسينما والفن بشكل عام فلسطيني او عربي.
في الفترة الاخيرة تتالت اعمال فلسطينية وعربية للقيام بهذا الدور من خلال اختلاق احداث لم تحصل ودسها كالسم في العسل، مثلما حدث اخيرا في فيلم صالون هدى الذي اظهر المقاومين الفلسطينيين يقتلون احد العملاء حرقا. وقبله في فيلم اميرة تهريب النطف عن طريق جندي اسرائيلي. وهذه احداث لم تحصل.
في تاريخ الثورات الفلسطينية منذ الحرب العالمية الاولى قامت بقتل خونة ولكن لم تحرق ايا كان. الحرق في عصرنا هذا ارتبط بداعش وغيرها، ومحاولة الربط او الايحاء للمشاهد ان الفلسطينيين قاموا بذلك هو جريمة تشويه للمقاومة الفلسطينية.
اما مشهد العري الكامل في الفيلم وهو مشهد فاشل وتافه ولا ضرورة له، يجعلنا نعتقد انه اقحم لكي يتم التركيز عليه في الحديث عن الفيلم في فلسطين وعدم الانتباه الى ما هو اهم واخطر.
واما الحوار في الفيلم فلم يعكس موضوع الفيلم وجاء ضعيفا ومتناقضا واحيانا يعطي صورة عكسية.
اذا افترضنا حسن النية، فان عدم الاستعانة بكتاب سيناريو محترفين لهكذا افلام وعدم الاستعانة بخبراء ومستشارين يوقع اصحابها في الطامة الكبرى.
عظام المخرجين والممثلين امثال يوسف شاهين ودريد لحام وغيرهم كانوا دائما يلجأون الى كتاب مبدعين مثل الماغوط وصلاح جاهين وغيرهم لتحقيق ابداعهم وايصال رسالتهم.
في المقابل نجحت السينما الفلسطينية في افلام غير هذه مثل (ارادة الهية) و (غزة مونامور) وغيرها نجاحا كبيرا في ايصال الصوت الفلسطيني الى العالمية.
المشكلة الاكبر لدينا عدم وجود شركات انتاج وطنية وعدم رصد اموال من اصحاب رؤوس الاموال لتطوير السينما الفلسطينية. مما يترك بعض صناع هذه السينما لشركات الانتاج الاجنبية باهدافها المختلفة عن اهدافنا.