نشر بتاريخ: 2022/05/15 ( آخر تحديث: 2022/05/15 الساعة: 03:42 )

"74" ربيعا.. ولن تزدهر فلسطين إلا برجوع أهلها إليها

نشر بتاريخ: 2022/05/15 (آخر تحديث: 2022/05/15 الساعة: 03:42)

الكوفية    - نور عليان

في الـخامس عشر من مايو/ آيار عام 1948م، أغلق الشعب الفلسطيني بيوتهم وأخذوا معهم مفاتيحها وأوراقها، علَّهم يرجعون إليها قريبا، وفي هذا اليوم خيّم الظلم والظلام على قرى ومدن فلسطين، عندما اقتحمها الاحتلال الإسرائيلي وهجر نحو "950" ألف فلسطيني من أصل مليون و"400" ألف كانوا يعيشون في "1300" قرية ومدينة.

"74" عاما وما زال الفلسطيني من الجد إلى الأب إلى الحفيد يأملون عودتهم التي طالت، نكبة حلت عليهم، هجروا إلى بلدات ومدن ودول مختلفة، لكن الأمل مزروع في قلوبهم، حتى قرروا بأن يقولون هذا العام، كفى ظلما وتهجيرا للشعب الفلسطيني، كفى لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وكفى لسكوت المجتمع الدولي العاجز عن تنفيذ قراراته.

سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على "774" قرية ومدينة فلسطينية، فيما دمرت "531" بالكامل، وطمست معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال الإرهابي، حيث شهد عام النكبة أكثر من "70" مجزرة نفذها الاحتلال الذي مدته بريطانيا حينها بالسلاح والدعم، وكان أبرز تلك المجازر: مجزرة دير ياسين، ومجزرة الطنطورة، فيما استشهد أكثر من "15" ألف شهيد، ودارت العديد من المعارك بين المقاومين الفلسطينيين والجيوش العربية من جهة، والاحتلال من الجهة المقابلة.

وبعد ذلك جاءت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لتسجل "58" مخيما رسميا تابعا لها، تتوزع بواقع "10" في الأردن، "9" مخيمات في سوريا، "12" مخيما في لبنان، "19" مخيما في الضفة المحتلة، و"8" في قطاع غزة.

وفي مثل هذا اليوم، أعلن الاحتلال إقام دولته المزيفة على 78% من مساحة فلسطين التاريخية، وذلك بدعم من الاستعمار البريطاني، وتنفيذا لوعد بلفور المشؤوم عام 1917م، وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، عدا عن الدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم _قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، عملت الولايات الأمريكية وفرنسا على استصداره_ ثم جاءت بعد ذلك النكسة وتوسع الاستيطان والتهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين.

تأتي ذكرى النكبة الموجعة، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي من عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين بالضفة والقدس المحتلتين، وتنكرها لحقوق الشعب الوطنية والإسلامية، وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، عدا عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وقراهم.

لا تزال الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد أحداثا وتطورات في مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته التهويدية والاستيطانية، تحديدا في مدينة القدس والداخل المحتل، في محاولة منه لطمس الهوية الفلسطينية، لكن الفلسطينيون ولودا على حب الوطن ورضعوا الكفاح والجهاد من أجل تحرير كل شبر من أرض فلسطين، وليعرف الاحتلال أن لهذه الأرض أصحابها الأصليين وهم إلى زوال.