نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد !
توفيق أبو شومر
نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد !
الكوفية راديو الشباب -
صدر، الرئيس الأميركي السابق، باراك حسين أوباما كتاباً جديداً في الشهر الماضي، بعنوان، (الأرض الموعودة) سرد في الكتاب مسيرة حياته، من طفلٍ ولد في كينيا من أبوين؛ أب مسلم غير ملتزم، وأم مسيحية، وكيف اختار هو العقيدة البروتستانتية، إلى أن أصبح الرئيس الرابع والأربعين لأميركا، نَشر في الكتاب المشكلات، والقرارات التي اتخذها، على رأسها، اغتيال، بن لادن 2011م، وإقناع الرئيس، حسني مبارك بالاستقالة.
قال يصف القادة العرب: يعيش الحاكمون العرب في قصور معزولة، يتلقون معلوماتهم من موظفين أذلاء، يفضلون مصالحهم الشخصية على مصالح شعوبهم!.
ما جعلني أتابع هذا الكتاب الجديد، هو ما كتبه عضو الكنيست، من حزب «هناك مستقبل»، دوف ليبمان، في النشرة اليهودية الإلكترونية، يوم 27-11-2020م من نقدٍ تفصيلي للكتاب، فقد انتقد الأفكارَ والمصطلحات الواردة في الكتاب نقداً تشريحياً في كل ما يتعلق بإسرائيل، إليكم النقد التشريحي للكتاب، قال، دوف ليبمان:
لم يكن لي موقفٌ سلبي من الرئيس أوباما، غير أن ما كتبه في الكتاب من تضليل، وتكوين رأي سلبي عن إسرائيل هو الذي دفعني للكتابة. قال أوباما في الكتاب: عندما احتلتْ بريطانيا فلسطين ها هو، أوباما، يصف بريطانيا بأنها دولة احتلال، يعني أنه لا يعرف قرار عصبة الأمم التي منحت بريطانيا حق الانتداب!
احتج، دوف ليبمان على أوباما كذلك، لأن، أوباما استخدم تعبير الصهيونيين، بدلاً من قادة اليهود، أورد قول أوباما: «نظم الصهيونيون فجأة (هجرات) كثيفة إلى فلسطين يعني أن البريطانيين هم الذين أسسوا دولة يهودية في فلسطين، متناسياً أن اليهود حافظوا على بقائهم منذ ألفي سنة، هم عادوا إلى وطنهم!
قال أوباما أيضاً: بدأ المهاجرون الجدد يتدربون على القتال هذا التعبير مُضلِّل، لأنه لم يذكر اعتداءات العرب، فالعرب هم الذين هاجموا المستوطنات، إذاً، فإن تدريب اليهود كان للدفاع عن المستوطنات، وليس القتال!
انتقد ليبمان أيضاً تبرير، أوباما لرفض العرب قرار التقسيم، فقد برر أوباما الرفض العربي قائلاً: «لأن العرب كانوا قد تحرروا من الاستعمار حديثاً» أي أنهم كانوا يعانون من الاحتلال، فهم لا يقبلون (كياناً يهودياً) هذا يعني أن إسرائيل كيان استعماري!
قال أوباما أيضاً: وقَعَ الطرفان، اليهودي، والعربي في حربٍ ادَّعت (الميليشيات) اليهودية النصر 1948م، هكذا ولدت دولة إسرائيل! ووووو.. (ميليشيات يهودية)، وليس جيشاً منظماً! الحرب لم تقع بين طرفين، الحرب وقعت بسبب رفض وجود إسرائيل!
قال أوباما ما هو أخطر: بعد ثلاثة عقود من تأسيس إسرائيل، (اشتبكت) إسرائيل مع جيرانها العرب (اشتباك)! كيف يكتب رئيسٌ أميركيٌ هذه الكلمة، إسرائيل لم تشتبك، فقد هوجمت من الإرهابيين، كما أن أوباما وَصَفَ حرب 1967، قال: هَزمت إسرائيل، مصر، سورية، الأردن، أحكمت سيطرتها على الضفة الغربية، وشرق القدس من الأردن، وقطاع غزة، وسيناء من مصر، ومرتفعات الجولان من سورية ها هو الرئيس الأميركي يجهل أسباب اندلاع الحرب، إن تلك الدول هي التي أعلنت رغبتها في محو إسرائيل، فهو يصور إسرائيل دولة عدوانية!
أخطأ أوباما في كتابه الجديد، حين قال: تأسست منظمة التحرير نتيجة حرب 1967م.
هذا يعني أن سبب تأسيس المنظمة جاء رداً على احتلال الضفة الغربية وشرق القدس، وغزة، بما يعني أنَّ إسرائيل تسرق الأرض، وأن انسحابها سيُحقق السلام، كما أن منظمة التحرير لم تؤسس بعد حرب 1967 بل أسست العام 1964، قبل الحرب!
قال أوباما أيضاً في وصف زيارة شارون للقدس العام 2000: «كانت الزيارة (استفزازية)»
لم يذكر، أوباما، أن الزيارة جرت بالتنسيق مع الفلسطينيين.