نشر بتاريخ: 2020/12/09 ( آخر تحديث: 2020/12/09 الساعة: 16:29 )

عشراوي تستقيل من تنفيذية المنظمة احتجاجًا على سياسات الرئيس عباس

نشر بتاريخ: 2020/12/09 (آخر تحديث: 2020/12/09 الساعة: 16:29)

الكوفية - متابعة خاصة

 أعلنت الرئاسة الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، قبول الرئيس لاستقالة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، وذلك بناء على طلبها، بعد أن تقدمت بها قبل أيام.

وأصدرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، الأربعاء، بيانًا أعلنت خلاله عن استقالتها من عضويتها في اللجنة التنفيذية.

وأطلقت عشراوي في البيان، نقدًا شديدًا للرئيس محمود عباس بسبب ما وصفته "بالتفرد في القرارات المصيرية"، وعدم معرفة القيادة الفلسطينية بالقرارات إلا بعد اتخاذها، وقالت: "أبومازن يتصرف كحاكم وحيد ويتخذ قرارات مهمة دون التشاور مع المؤسسات الفلسطينية وأن استقالتها ليست لدواعي صحية كما أشيع وإنها تعافت بالكامل من إصابتها بفيروس كورنا"، كما اشتكت من عدم قيام الرئيس بتعيين بديل لرئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات، والذي توفي قبل أسبوعين بعد إصابته بفيروس كورونا.

وأكدت أنها تقدمت باستقالتها منذ عدة أيام، لكنها رفضت الإعلان عنها أو الحديث حولها، حتى تم تسريبها بشكل غير مهني تضمن مغالطات وافتراءات من قبل مصادر قيل أنها "رفيعة المستوى"، مما خلق جوًا من الشك والبلبلة".

وقالت عشراوي في بيانها: "التزامًا بتعهدي لم أدلِ بأي تصريحات بل تواصلت مع الرئيس مساء الثلاثاء 8/12/2020 وطلبت منه الرد على استقالتي لأنني سأضطر للإعلان عنها رسميا لوضع حد لمثل هذه المهاترات وفي ذات اليوم تسلمت تأشيرة  خطية من الرئيس على رسالة استقالتي كالتالي: " يؤجل البت بالموضوع إلى حين انعقاد المجلس المركزي".

وأضافت: "تقديري واحترامي لموقف الرئيس وحرصه ولكنني ما زلت على استقالتي بنهاية هذا العام مع احترامي للأنظمة والقوانين السارية وفي هذا الصدد أكرر أنني لم أطلب يوما منصبًا أو امتيازًا وأن انتمائي وهدفي الوحيد هو خدمة هذا الشعب والوطن والقضية بكل صدق وإخلاص وأخلاق وأنني كما تعهدت في كتاب استقالتي سأستمر في القيام بواجبي تجاه شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة خارج الأطر الرسمية".

ارتباك في قيادة السلطة:
مقربون من دائرة صنع القرار برام الله، أكدوا لموقع "راديو الشباب"، أن اهتزاز على مستوى قيادة السلطة الفلسطينية في أعقاب استقالة حنان عشراوي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأنها في الجلسات الخاصة تهاجم بشدة الرئيس عباس.

نص بيان استقالة الدكتورة حنان عشراوي الذي وصل راديو الشباب نسخة عنه:

"بداية أود أن أقدم عظيم امتناني ومودتي لجميع من عبر عن اهتمامه وتضامنه بشأن قضية استقالتي وما أثير حولها.. واسمحوا لي توضيح التالي:

"لقد قدمت استقالتي من اللجنة التنفيذية بتاريخ 24/11/2020 حين التقيت بسيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حيث جرى بيننا حديث صريح وودي قدمت خلاله استقالتي شفهيًا وأعقبتها باستقالة مكتوبة بتاريخ 26/11/2020 بعد أن تم التأكيد والتوافق على أن تدخل حيز التنفيذ نهاية العام الجاري وذلك لإتاحة الفرصة للقيام بالخطوات الرسمية المطلوبة بالتنسيق الكامل مع الرئيس".

"ولقد تعهدت في هذا اللقاء بأن لا أقوم بالإعلان عن الاستقالة أو مناقشتها إلى حين انتهاء الإجراءات بالتوافق ولكن وللأسف الشديد تم تسريب خبر الاستقالة بشكل غير مهني تضمن مغالطات وافتراءات من قبل  مصادر قيل أنها "رفيعة المستوى" مما خلق جوًا من الشك والبلبلة".

"والتزامًا بتعهدي لم أدلِ بأي تصريحات بل تواصلت مع سيادة الرئيس مساء الثلاثاء 8/12/2020 وطلبت منه الرد على استقالتي لأنني سأضطر للإعلان عنها رسميًا لوضع حد لمثل هذه المهاترات.. وفي ذات اليوم تسلمت تأشيرة  خطية من الرئيس على رسالة استقالتي كالتالي: " يؤجل البت بالموضوع إلى حين انعقاد المجلس المركزي".

"أود أن أؤكد هنا تقديري واحترامي لموقف الرئيس وحرصه ولكنني ما زلت على استقالتي بنهاية هذا العام مع احترامي للأنظمة والقوانين السارية.. وفي هذا الصدد أكرر أنني لم أطلب يومًا منصبًا أو امتيازًا وأن انتمائي وهدفي الوحيد هو خدمة هذا الشعب والوطن والقضية بكل صدق وإخلاص وأخلاق، وأنني كما تعهدت في كتاب استقالتي سأستمر في القيام بواجبي تجاه شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة خارج الأطر الرسمية.

"لقد آن الأوآن لإجراء الإصلاحات المطلوبة وتفعيل منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لصلاحياتها ومهامها واحترام تفويض اللجنة التنفيذية التي تعاني من التهميش وعدم المشاركة في صنع القرار ولا بد من تداول السلطة ديمقراطيا عن طريق الانتخابات.. فالنظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى تجديد مكوناته ومشاركة الشباب.. نساءً ورجالاً.. والكفاءات في مواقع صنع القرار.. والأمانة تتطلب أن يتحمل كل شخص مسؤولياته/ها ويقوم بمهامه/ها بالكامل بكل إخلاص بما في ذلك إتاحة المجال للتغيير المنشود".

"ختامًا أطمئن الجميع أنني بكامل صحتي وعافيتي وسأواصل عطائي كما عهدتموني ولكن خارج الأطر الرسمية".

حماس تعلق:
وقالت حركة حماس، على لسان الناطق باسمها، حازم قاسم في تصريح صحفي، تعليقًا على الاستقالة، إن "استقالة عشراوي تؤكد أن قيادة المنظمة برئاسة أبو مازن لا تؤمن بالشراكة مع أي مكوّن فلسطيني".

وأضاف: أن "الاستقالة تؤكد بأن حالة الاستفراد بالقرار من قبل رئيس المنظمة قد وصلت لحد غير مسبوق ولا تحتمل أي جهة سلوك الاستفراد في إدارة الأمور في الحالة الفلسطينية".

وقال قاسم: "من الواضح أن قيادة حركة فتح لا تؤمن بالشراكة لا مع الفصائل أو المستقلين وتكشف الاستقالة مدى الضعف والتراجع الذي أصاب مؤسسات منظمة التحرير جراء اتباع أبو مازن الأمور بمنطق التفرد وأن تكون كل المؤسسات تابعة له".