محللون: "خطاب الرئيس استجداء وضعف لم يرتقي لمستوى تضحيات شعبنا"
محللون: "خطاب الرئيس استجداء وضعف لم يرتقي لمستوى تضحيات شعبنا"
الكوفية
علق كتاب ومحللون سياسيون على خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة بأنه بات مكررًا ولا زال يجمع بين نضال الشعب الفلسطيني مع جرائم الاحتلال في ذات الوصف يسميه الإرهاب، ويؤكد تعهده بمحاربته ، ولا يحمل أي موقف أو جديد، ومخالفة متكررة لقرارات المجلس المركزي!".
واعتبر محللون أن خطاب عباس بيع للوهم، وانبطاح أمام الاحتلال، واستجداء ضعيف على منصة الأمم المتحدة، وأضعف شعبنا الفلسطيني وهو لم يرتقي لمستوى تضحيات شعبنا"
خطاب استجداء وضعف
المحلل السياسي أيمن الرقب، استذكر أن أبو مازن سبق أن هدد قبل عام وعبر منبر الأمم المتحدة بأنه "إذا لم يتم إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 سيكون هناك قرارات تاريخية بعد عام".
وأضاف الرقب خلا حديث خاص لراديو الشباب: "إن أبو مازن لم يعلن إنهاء التنسيق الأمني بشكل واضح، ونفس النص قاله عام 2019".
وقال: "إذا أراد (عباس) وقف التنسيق الأمني لأعلن صراحة قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس، ولأعطى تعليمات للأجهزة الأمنية للدفاع عن شعبنا ومنع الاحتلال من دخول مناطق (أ) وهي مناطق تحت السيادة الفلسطينية".
وأكمل إن خطاب الرئيس كان يأخذ شكل السرد التاريخي والرواية الفلسطينية ولم يلتزم بوعوداته ولم يضع حلولاً إنما طلب حلاً من مجتمع دولي يعرف أنه عاجز، ويتحدث أنه ضد العنف ويتهم المقاومة بالإرهاب وحتى عندما عرج على قضية الأسير أبو حميد هو قال إنه ارتكب جرماً وكأن مقاومة الاحتلال جريمة".
وقال " كنا نتمنى أن يكون صاحب مواقف أكثر حدة ويعلن صراحة انتهاء أوسلو ووقف التنسيق الأمني ويُحمل المجتمع الدولي تبعات ذلك ويقول إن أرادوا أن يمنعوني فليتفضلو وبالتالي هو لا يريد أن يقلب الطاولة ولا يحاول ذلك، ويعلم أنه لا تأثير من المجتمع الدولي ومثال ذلك قرارات الامم المتحدة التي لم تنفذ".
وتابع هذا خطاب استجداء وضعف وأضعف شعبنا الفلسطيني وهو لم يرتقي لمستوى تضحيات شعبنا"
وتساءل: "أبو مازن أعلن أنه ضد العنف وضد الكفاح المسلح، فكيف سيقاوم الاحتلال؟".
كلاماً مكرراً ومملاً
واتفق معه الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الدكتور عماد محسن، قائلاً إنه "في العام الماضي سمعنا تهديداً ووعيداً للمجتمع الدولي في حال عدم التمكن من إلزام دولة الاحتلال بمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ومُنح العالم مهلة سنة واحدة لإتمام هذا الأمر وإلا فلينتظروا القرارات التاريخية، واليوم وبعد انتهاء المهلة سمعنا كلاماً مكرراً ومملاً، ولا يحمل أي موقف أو جديد، في تجاهلٍ واضحٍ للوعيد السابق، ومخالفة متكررة لقرارات المجلس المركزي.
وقال محسن في تصريح صحفي "نستهجن الالتزام المستغرب باستمرار التنسيق الأمني دون أي أفقٍ سياسي، وندين التوصيف غير العادل لحالة الأسير البطل ناصر أبو حميد، الذي ناضل من أجل حرية وطنه وكرامة شعبه، ولم يرتكب جرماً عندما قاوم الاحتلال، وفقاً لما كفلته كل التشريعات الدولية."
ودعا محسن الكل الوطني إلى البحث في كل سبيلٍ من شأنه أن يخرج شعبنا من المتاهة السياسية التي وضعته المواقف المتخبطة والأيدي المرتجفة فيها، والذهاب فوراً إلى خياراتٍ تعيد لنضال شعبنا وهجه ولوحدته قوتها ولحقوقه المناصرة التي تستحق.
خطاب عباس بيع للوهم
ويرصد لكم موقع راديو الشباب تعليق الكاتب والمحلل السياسي خالد النجار في تغريدة له قائلاً: "في خطاب عباس بيع للوهم، واستشعار بالهزيمة النفسية أمام الاحتلال، وانبطاح على منصة الأمم المتحدة، وتماهي مع قرارات دمرت فلسطين وقضاياها العادلة".
وبين أن حالة الاستياء والإحباط التي يمر بها عباس نتيجة فشله في إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، دفعته للوم الأمم المتحدة لعدم تنفيذ قراراتها واهتمامها بالشأن الفلسطيني.
وأوضح النجار أنه لا سيما القرار 181، والقرار 194، الذي قَبِل بهما عباس، باعتبار أنهما شرطان لقبول عضوية دولة الاحتلال بالأمم المتحدة.
وذكر أنه ما يُعتقد أنه "إنجاز تقدمت به الأمم المتحدة للفلسطينيين قبل ربع قرن، وأفشله الاحتلال بعدما أجهضت سلطة أوسلو مشروع المقاومة في الضفة، وتحاصرها في غزة".
وصفه لنضال شعبه ومقـاومته بالإرهاب
بينما قال الكاتب عمار قديح إن خطاب عباس سجل صفرا جديدا يضاف بأصفار نتائج الخطابات السابقة له على منبر الأمم المتحدة، التي باتت مكررة ومملة، تخلو من المواقف الحاسمة الصارمة.
وأوضح قديح في مقال له إن خطابات عباس باتت تعيد التهديدات الجوفاء التي لا تقنع أحدا من الحاضرين، أو من يتابعون الخطاب عبر وسائل الإعلام.
وذكر أن "أخطر ما ورد في الخطاب التعيس لأبو مازن، وصفه لنضال شعبه ومقـاومته بالإرهاب".