انتخابات رابعة تلوح بالأفق
لابيد: "الحكومة الحالية الأسوأ في تاريخ "إسرائيل"
لابيد: "الحكومة الحالية الأسوأ في تاريخ "إسرائيل"
الكوفية - متابعة خاصة
بعد الفشل في التوصل إلى تسويةٍ بين الأحزاب الإسرائيلية قبل أيام، وفي ظل غياب التوصل لاتفاق في اللحظات الأخيرة حول الموازنة في الكيان، جميعها مؤشرات ودلائل تتجه بإسرائيل نحو انتخاباتٍ برلمانية جديدة، ستكون الرابعة خلال عامين تقريبًا، الائتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو أخفق وفشل فشلًا ذريعًا في تمرير قانون للتصويت على الموازنة العامة للعام الحالي بالقراءة الأولى، وإذا لم يتمكن نتنياهو من اقناع خصومه السياسيين وتمرير المشروع والتوصل معهم لاتفاق تسويةٍ أُخرى في غضون الساعات القادمة، سيؤدي ذلك إلى التوجه لإجراء انتخاباتٍ رابعة.
رفض الكنيست، الثلاثاء الماضي وبأغلبية 49 نائبًا من أصل 120 المصادقة على مشروع القانون الذي طرحه "حزب الليكود" مقابل 47 نائبًا وافقوا على المصادقة من أجل تمرير هذا المشروع لتأجيل إقرار الميزانية لمدة أسبوعين، وهو ما كان سيجنب البلاد الذهاب لجولة انتخابات جديدة.
انتخابات جديدة
مع كثرة الأحزاب والشخصيات والذين يُتوقع دخولهم أو تراجعهم من الساحة السياسية داخل إسرائيل، تبقي 85 يومًا، على إجراء الانتخابات الرابعة في الكيان، حيثُ تستمر كتلة "يسار_الوسط" في الانقسام إلى المزيد من الأحزاب الجديدة، وذلك عشية سيناريو وحدة مُحتمل لعدة أحزاب في قائمة واحدة لخوض الانتخابات القادمة ضد نتنياهو وحزبه، ومن المحتمل أن تشمل هذه القوائم على أسماء شخصيات جديدة منها وقديمة، لكي تملأ الفراغ الذي خَلفهُ حزب "كحول لفان" والذي تحطم في استطلاعات الرأي حال دخول الانتخابات.
حاليًا هناك بالفعل مُرشحان سيُشكلان حزبَين جديدين في الكتلة الجديدة وهم: عوفر شيلح الذي أنهى رسميًا شراكته مع يائير لبيد الأسبوع الماضي، ورون حولدائي الذي أعلن عن تشكيل حزب "الإسرائيليين" الجديد، إلى جانبهم في الكتلة هناك أيضًا حزب "يش عتيد" من المرجح أن يستمر، وربما أيضًا "تيلم" بقيادة يعلون جنبًا إلى جنب مع حزب "يش عتيد"، حزب "كحول لفان"، الذي من المتوقع مع ذلك أن يخوض الانتخابات القادمة منافسًا أمام نتنياهو، أما حزب "العمل" سيكون برئاسة زعيم جديد بعد إعلان عمير بيرتس أنه لن يترشح لرئاسته مرة أخرى، و"ميرتس" و"القائمة المشتركة"، التي من الممكن أن تنقسمان أيضًا.
مُغازلات انتخابية
رئيس بلدية تل أبيب رون حولدائي، يريد أن يضُم لحزبه الجديد شخصيات أخرى مُرتبطة بتكتل "يسار_الوسط"، إلى جانب شخصيات معروفة بإدارة أزمة كورونا، وقد لجأ حولدائي إلى الشخص الذي يعتبر اليوم أحد كبار حزب "كحول لفان" آفي نيسنكورن، وإلى رئيسة الحزب التي اعتزلت الحياة السياسية قبل عامين تسيبي ليفني.
حولدائي يُريد أحدهما بجانبه، أو حتى كليهما، كما لجأ أيضًا إلى البروفيسور غابي برباش ومدير المشروع السابق البروفيسور روني جامزو ولكن على ما يبدو أن هؤلاء استجابوا بشكل سلبي لاقتراحه، وبالطبع فوق كل القوائم الجديدة والقائمة في الكتلة اليمينية يحوم أيضًا لُغز غابي إيزنكوت، فهل سيدخُل الحلبة السياسية أم لا؟، وإذا كان الأمر كذلك، إلى من سينضم من الأحزاب السياسية في إسرائيل؟ فمن المُحتمل أيضًا أن بعض أعضاء الكنيست الذين سيتقاعدون من حزب "كحول لفان"، أن ينضموا أيضًا إلى حولدائي وحزبه الجديد.
استطلاعات للرأي
القناة السابعة العبرية نشرت استطلاعًا للرأي بين المستوطنين؛ حال انهار اليمين بزعامة نتنياهو وكانت النتائج التي أجرتها، أن جدعون ساعر لديه ائتلاف من دون نتنياهو، حيث يحتفظ الليكود بقوته من الاستطلاع السابق، ولا يزال الحزب الأكبر ليحصل 28 مقعدًا، وفي المرتبة الثانية جاء حزب "الأمل الجديد" لجدعون ساعر حيث سيحصل على 18 مقعدًا حال أجريت الانتخابات الجديدة.
ووفقًا للاستطلاع إذا انهار اليمين بزعامة نتنياهو، فإن نفتالى بينيت سيترشح بمفرده للمنافسة على رئاسة الوزراء، بينما بتسلئيل سموتريتش سيخوض الانتخابات مع حزب آخر وهو إيتامار بن غفير مما سيضعف اليمين بمقعدين ويفوز ب 12 مقعدًا، ليكون في هذه الحالة حزب "سموتريش" لن يتجاوز نسبة الحسم، لتبقي التغييرات في نتائج الأحزاب الأُخرى طفيفة، فإن الائتلاف بدون نتنياهو والمُتشكل حاليًا من "ساعر ولابيد وبينيت وخولداي وليبرمان وغانتس" سيفوز ب 65 مقعدًا أمام نتنياهو وحزبه الليكود.
الكنيست ينهار
التطورات المتلاحقة داخل" إسرائيل" ، في ظل المنافسة الشرسة بين الأحزاب، أعلن المتحدث باسم الكنيست ،قبل أيام ، أن النواب وافقوا على حل البرلمان في قراءة تمهيدية أولى، وهذه تشكل خطوة أولية على طريق انهيار الحكومة الائتلافية بقيادة بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه الحالي بيني غانتس.
وحصل مشروع القانون الذي اقترحته المعارضة لحل البرلمان على 61 صوتًا مؤيدًا، مقابل 54 صوتًا ضده، من أصل 120 عضو برلمان، وذلك بعد أن أعلن غانتس المنافس السياسي لنتنياهو أن حزبه "أزرق أبيض" سيغادر التحالف تمهيدًا لإجراء انتخابات جديدة، ودعا غانتس الذي يتولى حاليًا منصب وزارة الدفاع في حكومة الوحدة مع خصمه نتنياهو إلى العمل على أن تصوت الحكومة على الموازنة حيث لا يجد مواطنو اسرائيل أنفسهم في مارس القادم أمام صناديق الاقتراع مرًة رابعة.
من جهته، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد، الحكومة الحالية بأنها "الأسوأ في تاريخ إسرائيل" مطالبًا بحل الكنيست، ما يعني الدعوة إلى انتخابات جديدة ستكون الرابعة في أقل من عامين بعد ثلاث عمليات اقتراع حقق فيها معسكرا نتنياهو وغانتس نتائج متقاربة جدًا في مقاعد البرلمان.
يبقى القول إنه وفي ظل المنافسة الشديدة بين الأحزاب السياسية داخل"إسرائيل" والانشقاقات بين الأحزاب وتصاعد خُصوم نتنياهو ما زال من غير الواضح كيف ستبدو القوائم الانتخابية القادمة؟.