الأغوار في مرمى سياسة الاحتلال لفائدة نشاطات استيطانية مستقبلية
الأغوار في مرمى سياسة الاحتلال لفائدة نشاطات استيطانية مستقبلية
الكوفية
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقرير الاستيطان الأسبوعي اليوم السبت، إن الأغوار الشمالية في مرمى سياسة قوات الاحتلال لفائدة نشاطات استيطانية مستقبلية.
وأضاف التقرير أن الأغوار الفلسطينية الشمالية شهدت منذ مطلع العام الحالي اجراءات تعسفية تمثلت بمزيد من الاخطارات لهدم منازل ومنشآت واقتلاع آلاف الأشجار الحرجية والمثمرة.
وقد كانت محمية عينون الطبيعية شرقي طوباس هذه المرة هي الهدف المباشر لقوات الاحتلال في جريمة جديدة جرى على اساسها اقتلاع وتخريب نحو 10 آلاف شجرة حرجية ، إضافة إلى 300 شجرة زيتون كانت قد تمت زراعتها قبل ثماني سنوات ضمن برنامج تخضير فلسطين بدعم من القنصلية البرازيلية في فلسطين في منطقة تمتد على مساحة 400 دونم.
ولم يكتفِ الاحتلال بتلك الجريمة ، بل عمد إلى رشّ أماكن الأشجار الحرجية المقتلعة بالمبيدات، خشية أن تنمو من جديد وذلك بهدف استخدامها ساحات تدريب عسكري مفتوحة قبل تحويلها لاحقا كما هي العادة الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية.
ولم تتوقف اعتداءات الاحتلال عند هذا الحد فتارة يتم تدمير محميات طبيعية وتارة أخرى يتم الاستيلاء عليها أو توسيعها لصالح المشاريع الاستيطانية.
ولم تكن محمية عينون هي الاولى في الاستهداف اذ سبق أن أعلن نفتالي بينت وزير جيش الاحتلال السابق العام المنصرم 2020 عن سبع مواقع في الضفة الغربية المحتلة أنها "محميات طبيعية" جديدة، وعن توسيع 12 "محمية طبيعية" أخرى في الضفة وأوعز في الوقت نفسه لـلادارة المدنية في الضفة الغربية بالتصرف وفق حاجة المشاريع والمخططات الاستيطانية ، والمناطق التي شملها المشروع الاستيطاني كانت مغارة سوريك ، القريبة من قرية بيت سوريك الفلسطينية ؛ وادي المقلك ، عند المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون في القدس ؛ وادي ملحة ، في غور الأردن ؛ مجرى نهر الأردن الجنوبي ؛ وادي الفارعة وغيرها من المحميات الواقعة كذلك على قمم الجبال جنوب شرق نابلس وجبل غادير، شرق طوباس في الأغوار وقمران في منطقة أريحا ، ما ترتب عليه مصادرة عشرات آلاف الدونمات في ما بقي من أراضي مناطق (ج) التي يسيطر عليها الاحتلال.
وكانت سلطات الاحتلال قد سيطرت على 26 موقعاً في غور الأردن في عام 2011 وأعلنتها محميات طبيعية بالقرب من مناطق تدريب الجيش الإسرائيلي، وتُشكل تلك المحميات نحو 20 بالمائة من مساحة الأغوار الفلسطينية.
وبين التقرير أنه في سياق حربها على الأغوار اقتحمت سلطات الاحتلال خربة الميتة التابعة لوادي المالح وسلمت 20 إخطارا بوقف البناء في عدد كبير من المساكن والمنشآت، والتي تضم خياما وحظائر ماشية تعود ملكيتها لـ ١٩ عائلة من الخربة. وفككت 8 بركسات للماشية في منطقة البرج في الأغوار الشمالية، لخمس عائلات بحجة تواجدها في محميات طبيعية، وهدمت خيمة سكنية وحظيرة أغنام واستولت عليهما في منطقة حمامات المالح ، فيما هي تخطط لتحويل ما تسميه محميات طبيعية الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية تماما كما كان عليه الحال العام الماضي عندما أقام المستوطنون بؤرتين استيطانيتين على أراضي منطقتي المزوقح والسويدة في الأغوار الشمالية ، وهي ذات المنطقة التي حُرِم أهالي الأغوار من الوصول اليها أو استغلالها منذ العام 1979 ، بعد إغلاق سلطات الاحتلال 35 ألف دونم منها ، تحت مسمى المحميات الطبيعية على سبيل المثال لا الحصر.