نشر بتاريخ: 2021/02/02 ( آخر تحديث: 2021/02/02 الساعة: 16:39 )

الفصائل تستعد لحوار القاهرة وملفات شائكة على الطاولة

نشر بتاريخ: 2021/02/02 (آخر تحديث: 2021/02/02 الساعة: 16:39)

الكوفية  - متابعة خاصة - عمار البشيتي
تتجه الأنظار إلى القاهرة مجددًا، وحالة من الترقب للحوار الوطني الشامل الذي من المنتظر انطلاقه في العاصمة المصرية القاهرة في الثامن من فبراير الجاري.

وتنتظر الفصائل الفلسطينية المتحاورة فيه ملفات شائكة، ربما تعرقل سبل إنجاح تلك الحوارات وتعيق السير على طريق إجراء الانتخابات المتتابعة، وتحدد مصير أول انتخابات تُجرى في الأراضي الفلسطينية منذ 15 عاما.

ويرصد لكم موقع راديو الشباب جدول اجتماع حوار القاهرة، وأبرز الملفات المطروحة للنقاش، وتصريحات الفصائل، إضافة إلى تحليلات خبراء، وصورة عن حالة القلق السائدة في الشارع الفلسطيني حول مخرجات هذا الاجتماع.

ملفات شائكة على طاولة الحوار:
وحول أجندة اللقاء وجدول أعماله المطروحة على طاولة الحوار قالت مصادر خاصة لموقع راديو الشباب، أن أبرز الملفات، ستكون القضاء والأمن المخولان بالإشراف على الانتخابات وحمايتها، والحريات العامة وحرية الدعاية الانتخابية، والقوائم الانتخابية، وانتخابات القدس المحتلة، وسبل تمكين المقدسيين من المشاركة ترشحا وانتخابا في حال منعت إسرائيل إجرائها داخل المدينة، وآليات انتخابات المجلس الوطني، والبدائل المتاحة في الدول التي تمنع إجراء الانتخابات على أراضيها مثل الأردن.

وأضاف المصدر، أنه ربما تقوم أحد الفصائل بطرح فكرة تشكيل حكومة وفاق وطني مصغرة تتولى مسؤولية تهيئة الأجواء المناسبة، والمناخات الملائمة للانتخابات.

فتح: الأولوية إنجاح مسار انتخابات المجلس التشريعي
وقال القيادي في حركة "فتح" جبريل الرجوب: "إن الأولوية ستكون لتحديات المرحلة الأولى من الاتفاقات وهي إنجاح مسار انتخابات المجلس التشريعي، وإنهاء الانقسام وبناء الشراكة  الوطنية".

وأضاف: "إن جميع الفصائل الفلسطينية تلقت الدعوة للحوار في القاهرة، والذي سيجري في 8 شباط/فبراير الجاري"، مشيرا إلى أن: "الحوار سوف يرتكز على مرجعية اتفاق اسطنبول بين حركتي فتح وحماس، وبيان الأمناء العامون للفصائل في اجتماع بيروت.

حماس: الهدف من حوارات القاهرة تحصين الانتخابات
وكشف الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، في تصريحات إذاعية تابعها "موقع راديو الشباب": "أن الحوارات الوطنية المرتقبة في القاهرة تهدف للوصول لأفضل صيغة توافقية لتحصين الانتخابات وضمان نجاحها ونحن جاهزون لذلك ومستعدون".

وأضاف: "سنناقش في القاهرة كل ما سيعمل على إنجاح مسار الانتخابات الفلسطينية ومنها شكل المشاركة والحريات العامة وتهيئة المناخات وتحييد المحكمة الدستورية وعدم تدخلها في الانتخابات أو نتائجها".

الجهاد: الفصائل ستناقش بالقاهرة مسألة انتخابات المجلس الوطني لوحده

وأما حركة الجهاد الإسلامي قالت: أن "الفصائل الفلسطينية ستناقش في العاصمة المصرية القاهرة، مسألة إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني لوحده"، لافتا إلى أن لديها رؤية مشابهة بالنسبة لموضوع المجلس الوطني.

 وأضافت على لسان مسؤول الدائرة السياسية فيها الدكتور محمد الهندي: "المسألة الأساسية في القاهرة هي انتخاب مجلس وطني فلسطيني، يعيد بناء المؤسسات الفلسطينية".


فصائل بغزة: نرفض استبعادنا من حوار القاهرة

بينما عبرت فصائل مقاومة تم تجاهل دعوتها إلى حوار القاهرة، إنها ترفض استبعادها من المشاركة في حوارات القاهرة، ولا يجوز تجاوز أي مكون من مكونات العمل السياسي الفلسطيني".

وشددت أن الوحدة الوطنية لا يمكن أن تتحقق بدون نوايا وإرادة حقيقية، وبدون تحقيق الشراكة السياسية على أسس وطنية حقيقية.

خبراء ومحللون: من غير المقبول أن تفشل حوارات القاهرة ولكن!!

ويقول خبراء ومحللون: "إن حوارات القاهرة، التي من غير المقبول لها أن تفشل، عليها أن تعلن عن الإقلاع التنفيذي لمراسيم الانتخابات، والبدء بها، بما يعني أن تواجه الفصائل جدلا داخليا، قد يصل إلى حدود الصراعات الداخلية، وهي في كل الأحوال، ستواجه هذا، إن اتفقت حركتا فتح وحماس على الشراكة مسبقا عبر القائمة المشتركة، أو إن ذهبتا إلى المنافسة، وكل حالة تتطلب اصطفافات تنظيمية داخلية، ووطنية، لكل منها حساباتها".

وربما تزيد ظاهرة التلكؤ بسبب الظرف الحالي الذي بات أقل ضغطا على طرفي المعادلة، فمن ناحية السلطة الرسمية وحركة فتح عادت أموال المقاصة، وعادت واشنطن لتصبح أقل عداء، وخف الضغط السياسي والمالي، وأما حركة حماس فقد أسرعت قطر للإعلان عن زيادة المنحة الشهرية، التي تمول حكومة حماس في غزة من 26 إلى 30 مليون دولار أمريكي شهريا، والأهم إلى الإعلان عن توفيرها لمدة عام كامل قادم.

والإقليم نفسه منخرط بالجدل حول الملف الإيراني، ولا يولي الاهتمام الكافي لا لإجراء الانتخابات الفلسطينية ولا حتى الإسرائيلية التي قد تدخل إسرائيل، مجددا، في حالة الشلل السياسي الداخلي، بما يعني أن الانتخابات الفلسطينية التي ستجعل من الجانب الفلسطيني أكثر جاهزية لحل تاريخي، ليست ملحة، الآن، في انتظار انخراط إدارة جو بايدن فعليا في الخطوات العملية لملفات الشرق الأوسط، بما فيها الملف الفلسطيني الداخلي، وملف الصراع والحل مع الجانب الإسرائيلي.

مواطنون: اجتماع القاهرة غير مضمون النجاح

يقول أبو محمد القاضي أن الفصائل نفسها تظهر تلكؤا أو عدم رغبة حقيقية في إجراء الانتخابات وهذا ما سيكون سبب في إفشال الحوار ولا يوجد إرادة حقيقية لذلك.

بينما يقاطعه أبو رائد طه قائلا: أنها "الفصائل الفلسطينية مكرهة ومجبرة على إجرائها، وأن كل ما يقوله ويصرح به قادة الفصائل في العلن هو من أجل الاستهلاك المحلي، وكأن معظم تلك القيادات تعودت على إدارة الانقسام".

فيما قال أبو أيمن: "إجراء الانتخابات لن يضع حدا للانقسام، وهو يعني الدخول إلى المجهول، من خلال تجربة الشراكة في الحكم، ويعني تغيير المعادلات الداخلية، بما في ذلك علاقة نظامي الحكم السياسي، مع المقاومة أو السلطة على الأرض، والتي ظلت غير واضحة".

مضيفا: "إن كل حديث الانتخابات لم يغير من الأداء الحكومي في رام الله وغزة، ولا رغبة لطرفي الانقسام ترك الحكم وكأن حال القوم يقول، اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا".

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية على ثلاث مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 مايو/أيار، رئاسية في 31 يوليو/تموز، انتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/آب، وفق مرسوم رئاسي سابق.

يُذكر أن آخر انتخابات تشريعية فلسطينية أجريت مطلع 2006، وأسفرت عن فوز حماس بالأغلبية، وقد سبقها بعام انتخابات للرئاسة فاز فيها عباس (الرئيس الحالي).