نشر بتاريخ: 2026/06/21 ( آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 23:18 )

خلاف حول تهديدات ترمب يعصف بالمحادثات الأمريكية الإيرانية.. تضارب بشأن مغادرة الوفد الإيراني للمفاوضات

نشر بتاريخ: 2026/06/21 (آخر تحديث: 2026/06/21 الساعة: 23:18)

الكوفية أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، بأن الوفد الإيراني غادر مكان المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، احتجاجاً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تضمنت تهديدات بشأن إغلاق مضيق هرمز.

وقال المصدر إن تهديدات ترمب، التي أشار فيها إلى أن المفاوضين الإيرانيين "لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم" في حال إغلاق طهران المضيق، دفعت الوفد الإيراني إلى مغادرة موقع المحادثات.

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدر دبلوماسي قوله إن الوفد الإيراني لم يغادر، وإن المفاوضات التي بدأت اليوم الأحد لا تزال مستمرة، فيما ذكرت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصدر إيراني مطلع أن المحادثات أصبحت متعثرة بعد تصريحات ترمب، لكنها لم تصل إلى مرحلة الانهيار، مع استمرار قنوات اتصال خلفية لمحاولة إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يشارك في المحادثات، إن على الجانب الأمريكي توخي الحذر في تصريحاته، مؤكداً أن القوات الإيرانية مستعدة للرد، وأن بلاده لا تعطي أهمية للتهديدات الأمريكية.

وأضاف قاليباف أن طهران تركز على الأفعال وليس التصريحات، مشيراً إلى أن استمرار الضغط والتهديد لن يغير من مواقف إيران خلال المفاوضات.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد تناولت متابعة تنفيذ مذكرة تفاهم موقعة بين واشنطن وطهران قبل الدخول في مفاوضات اتفاق نهائي، حيث نقل التلفزيون الإيراني عن عضو في الوفد المفاوض أن النقاشات شملت الإعفاء المؤقت من عقوبات النفط، والتوصل إلى صيغة نهائية لمسودة بهذا الشأن، إضافة إلى بحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الإفراج عنها.

وأوضح المفاوض الإيراني أن طهران لن تدخل في نقاشات حول ملفات أخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

تهديدات أمريكية وتصعيد بشأن مضيق هرمز

وجاءت تصريحات ترمب بالتزامن مع انطلاق المحادثات، حيث قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين وحذرهم من إغلاق مضيق هرمز، ملوحاً بعواقب كبيرة في حال اتخاذ هذه الخطوة.

وقال ترمب إن إغلاق المضيق سيؤدي إلى إجراءات قاسية ضد إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تتولى السيطرة على المضيق "إذا اضطرت لذلك"، ومتحدثاً عن إمكانية الحصول على نسبة من حركة النفط عبره.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام السفن، بحسب ما أعلنته طهران، رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي تقول إيران إنها تمثل خرقاً للتفاهمات الموقعة مع واشنطن.

كما انتقد ترمب تصريحات الرئيس الإيراني بشأن استمرار تخصيب اليورانيوم، محذراً من اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تقدم طهران التزامات وصفها بالجدية خلال المفاوضات.

وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، قال ترمب إنه يقترب من نقل ملف حزب الله إلى سوريا ومنح دور أكبر للرئيس السوري أحمد الشرع، معرباً عن انتقاده لطريقة تعامل إسرائيل مع الوضع في لبنان.

وفي منشور لاحق عبر منصته "تروث سوشيال"، دعا ترمب إيران إلى منع حلفائها في لبنان من التصعيد، مهدداً برد عسكري أقوى في حال استمرار ما وصفه بالاستفزازات.