نشر بتاريخ: 2026/09/16 ( آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 21:35 )
يوفال كارني، موران أزولاي، أمير أيتنغر

برامج الأحزاب الإسرائيلية بشأن قانون التجنيد

نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 21:35)

الكوفية • كان واجب الخدمة في الجيش الإسرائيلي، منذ قيام دولة إسرائيل، مبدأً مركزياً في المجتمع الإسرائيلي؛ فعلى مرّ السنين، صدرت حتى داخل الأحزاب الصهيونية، من اليمين واليسار، تصريحات تؤيد دمج طلاب المدارس الدينية اليهودية ("بني يشيفوت") في الخدمة العسكرية.

• لكن عملياً، بات الترتيب، الذي وُلد في سنة 1948 كحلٍّ وسط أتاح تأجيل تجنيد نحو 400 طالب من طلاب المدارس الدينية، يتوسع بالتدريج، واستمر كمسارٍ طوال عقود، عبر التشريعات والاتفاقات الائتلافية، أتاح للأغلبية العظمى من الرجال الحريديم (اليهود الأرثوذكس المتدينون المتشددون) تجنّب الخدمة العسكرية.

• جاء التغيير الدراماتيكي في الولاية الأخيرة؛ ففي حزيران/يونيو 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع بأنه في غياب إطار قانوني للإعفاء، لا تملك الدولة صلاحية الامتناع من التجنيد الشامل لطلاب المدارس الدينية، وبأنه لا يمكن الاستمرار في تحويل الدعم المالي إلى المدارس الدينية لمصلحة الطلاب الذين لم يحصلوا على إعفاء، أو الذين لم يُؤجَّل تجنيدهم بصورة قانونية.

• وبذلك تغيّر الوضع القانوني فعلياً، وأصبحت الدولة مطالَبة بالانتقال من سياسة التأجيلات والإعفاءات الواسعة إلى وضعٍ يسري فيه واجب التجنيد أيضاً على طلاب المدارس الدينية، إلى جانب آليات إنفاذ وعقوبات.

• وقبيل انتخابات الكنيست الـ26، تعود الأحزاب الصهيونية إلى التعهد بأنها ستجنّد الحريديم فعلاً هذه المرة، وتعلن أن ذلك لن يضرّ بدمج النساء في الجيش الإسرائيلي، بينما تدّعي في الوقت نفسه أنها ستُلزم العرب أيضاً أداء الخدمة المدنية.

"الليكود"

• اختار حزب "الليكود" عدم الرد على توجهات موقع "Ynet" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" بشأن قانون التجنيد وتهرُّب طلاب المدارس الدينية من الخدمة.

حزب "يشار"

• يخطط هذا الحزب للدفع، بعد الانتخابات، نحو قانون "الخدمة الوطنية للجميع"، والذي ينص على أن "مَن لا يخدم في الجيش الإسرائيلي سيكون ملزماً تجاه مسار خدمة مدنية إلزامية." وفيما يتعلق بتجنيد الحريديم، يقول الحزب: "إن الآلية الوحيدة لتأجيل الخدمة ستكون تخصيص ما يصل إلى 3% من كل دفعة سنوية للمتفوقين في مجالات عديدة، من بينهم دارسو التوراة، وذلك عبر فرزٍ مفتوحٍ ومتساوٍ، على أن يخضع هؤلاء أيضاً للتجنيد والتدريب الأساسي."

• أمّا فيما يتعلق بالعقوبات ضد المتهربين من الخدمة، فيقول الحزب: "إن المتهرب من الخدمة، أو الفارّ، سيكون عرضةً لحرمان واسع من المزايا المدنية والاقتصادية، وللملاحقة الجنائية. ومن بين العقوبات: حرمانه المشاركة في المناقصات الحكومية، ومِنح مجلس التعليم العالي ووزارة العمل، وتخفيضات ضريبة الأملاك (الأرنونا)، ومزايا الإسكان والضرائب."

حزب "بياحد" (معاً)

• يقول الحزب: "إن كلّ مواطن في دولة إسرائيل سيتجنّد في الجيش الإسرائيلي، أو سيؤدي خدمة وطنية مدنية، وفق قانون خدمة الأمن، من دون إعفاءات؛ وهذا ينطبق على العرب، مثلما ينطبق على الحريديم." ويضيف الحزب: "لا حصص ولا أهداف؛ فمَن لا يتجنّد، لن يحصل على شيكل واحد من الدولة." وفيما يتعلق بالعقوبات، جاء في بيان الحزب: "سنغيّر آليات التحفيز، بحيث يحصل المواطنون الذين يخدمون ويعملون على الأولوية. إن المعادلة بسيطة: مَن لا يتجنّد، لن يحصل على شيكل واحد من الدولة. لن يكون غير الصهيوني على حسابي." ومن بين الإجراءات المقترحة إلغاء مخصصات طلاب المدارس الدينية، وتحويل مزايا في الحضانات، وتخفيضات ضريبة الأملاك (الأرنونا)، ومزايا الإسكان المدعوم لمصلحة الذين يؤدون الخدمة.

"إسرائيل بيتنا"

• يقول الحزب إن "كلّ شاب وشابة في سن 18 عاماً - من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز والشركس - سيكونون مُلزمين تجاه الخدمة العسكرية، أو المدنية. وسيحدد الجيش الإسرائيلي مَن سيخدم في المسار العسكري ومَن سيخدم في الخدمة المدنية، وفقاً للحاجات الأمنية." وسيخدم الذين سيتم دمجهم في الخدمة المدنية في مصلحة السجون، من بين خدمات أُخرى، وفي خدمات الإطفاء والإنقاذ، والخدمات الطبية، وفي تقديم المساعدة داخل المجتمع، من دون إعفاءات، ومن دون حصص، ومن دون التفاف على القواعد.

• ويقترح الحزب مجموعة من العقوبات ضد المتهربين من الخدمة، بينها: "منعهم من مغادرة إسرائيل، وعدم حصولهم على المخصصات، وسحب المزايا الضريبية، وعدم استحقاق تخفيضات ضريبة الأملاك، أو مساهمة الدولة في دفع تكاليف الحضانات، وعدم السماح لهم بالعمل في الخدمة المدنية، أو في السلطات المحلية."

"الديمقراطيون"

• يقول حزب "الديمقراطيون": "يجب أن يسري واجب الخدمة للدولة على جميع المواطنين، ضمن إطار رسمي ومتساوٍ." ويضيف: "ستحظى حاجات الجيش الإسرائيلي بالأولوية في عملية الفرز، ومَن لا يُطلب منه أداء الخدمة العسكرية سيُوجَّه إلى خدمة مدنية - وطنية ذات مغزى، وفقاً لحاجات الدولة. ويجب توسيع دائرة الذين يؤدون الخدمة من دون المساس بمكانة النساء وإمكانات خدمتهن في الجيش الإسرائيلي." وفيما يتعلق بالعقوبات ضد المتهربين، يقول الحزب: "يجب على الدولة أن تتوقف عن تحفيز عدم الخدمة. ومَن لا يسوّي وضعه ولا يؤدي واجب الخدمة، لن يتمكن من الاستمرار في الاستفادة من المزايا الإضافية نفسها التي تمنحها الدولة حالياً، بما فيها مزايا في مجالاتٍ، مثل الحضانات، وبرامج ما بعد المدرسة، وضريبة الأملاك." وفي موازاة ذلك، سيعمل الحزب على عدم تحويل التمويل العام إلى مؤسسات، أو جهات، تعمل بصورة منهجية على تشجيع التهرب من الخدمة، أو إحباط واجب التجنيد.

"عوتسما يهوديت" (قوة يهودية)

• قال الوزير إيتمار بن غفير: "لقد أثبتنا أنه من الممكن دمج الحريديم في خدمة ذات مغزى وتعزيز أمن إسرائيل، من دون المساس بأسلوب حياتهم. لقد فتحنا مسارات مخصصة في الشرطة وحرس الحدود، مع الحفاظ الكامل على تقاليد السبت، والطعام الحلال (الكشروت)، والصلوات ودراسة التوراة، والفصل الملائم، وإنشاء سرية "أفينت" الحريدية في حرس الحدود."

(شعبك إسرائيل)

• قال الحزب: "نحن نؤيد دمج الحريديم في الجيش الإسرائيلي، وسيعمل على الدفع نحو قانونٍ يمثل العدالة والإنصاف للّذين يؤدون الخدمة. إن سَنّ هذا القانون قبل أداء الحكومة اليمين يشكل شرطاً أساسياً لدخولنا أيّ حكومة. لن نكون درعاً واقياً لغولدكنوف، بل لمَن يخدمون في الاحتياط."

القائمة المشتركة

• تعارض القائمة المشتركة تجنيد الحريديم، أو أيّ تجنيد إلزامي، وترى أنه "لا يجب فرض عقوبات على شخص يختار عدم التجنيد. وبدلاً من معاقبة المواطنين، يجب العمل على إنهاء الاحتلال والحروب وبناء واقع لا يتطلب الحاجة إلى تجنيد مزيد ومزيد من الأشخاص في الجيش."

القائمة العربية الموحدة (راعم)

• طبعاً، تعارض القائمة العربية الموحدة قانون تجنيد يُلزم الشباب العرب الخدمة في الجيش الإسرائيلي، أو أداء خدمة مدنية. ورفض أعضاء الكتلة الإجابة عن مسألة تجنيد الحريديم، على الرغم من أن ثلاثة من أعضاء الكنيست من القائمة صوتوا في كانون الثاني/يناير 2022 لمصلحة قانون التجنيد الذي تضمّن أهدافاً سنوية لتجنيد أفراد المجتمع الحريدي.

"جنود الاحتياط – الاقتصادية"

• يعلن الحزب أن "كلّ مواطن سيصل إلى مكتب التجنيد، ومن هناك، سيتم توزيعه، وفقاً لحاجات الجيش وتفضيلات المرشح للخدمة بين الخدمة العسكرية، التي ستكون لها الأولوية، ومسارات الخدمة الوطنية في مهمات وطنية. وباستثناء الإعفاءات الطبية، ستُفرَض عقوبات على الذين لا يخدمون، وستُسحَب منهم مزايا الدولة." وبالنسبة إلى الذين لا يتجنّدون، سيتم سحب العديد من المزايا منهم، ومنها: "إلغاء التخفيضات الضريبية وتخفيضات ضريبة الأملاك، ومنع مزايا، مثل المشاركة في برنامج "السعر للمستفيد" ودعم الحضانات، وسحب رخصة القيادة، ومنع مغادرة البلد، وعدم قبولهم في الوظائف العامة والمناصب الحكومية، وسحب التمويل من المؤسسات التعليمية التي لا تدعم الخدمة."

"الصهيونية الدينية"

• رفض حزب "الصهيونية الدينية" التعليق على مسألة العقوبات ضد الحريديم المتهربين من الخدمة، وقال إن خطة بتسلئيل سموتريتش تتضمن "سَنّ قانون أساس للّذين يؤدون الخدمة، وفق مبدأ "الأولوية للمساواة"؛ فمَن يخدم، يحصل على كل شيء. وسنكرّس في قانون أساس مكانة الذين يخدمون وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، مع منح الأولوية للّذين يؤدون الخدمة وأزواجهم وزوجاتهم في الإسكان والحضانات." وأشار الحزب أيضاً إلى أن "توسيع دائرة الذين يؤدون الخدمة" سيتم، من بين أمور أُخرى، عبر تجنيد الحريديم.

حزب "شاس"

• على مدى أعوام، كان أعضاء الكنيست من حزب "شاس"، في معظمهم، يرددون أن مَن لا يدرس في المدارس الدينية، يجب أن يتجنّد، لكنهم عملياً، لم يعملوا على تجنيد الطلاب الذين تركوا المدارس الدينية.

• وفي سنة 2024، نُشر تسجيل للرئيس السابق للمحكمة الحاخامية العليا، الحاخام يتسحاق يوسف، يقول فيه إن "مَن لا يدرس أيضاً، هو معفى من الذهاب إلى الجيش." أمّا الآن، وفي أعقاب عقوبات المحكمة العليا، يعترف حزب "شاس" بأنه لن يكون من الممكن تجنّب تجنيد طلاب المدارس الدينية الذين تركوا الدراسة، وأوضح عضو الكنيست يانون أزولاي أنه سيتعين على الجيش التكيف مع ذلك.

"يهدوت هتوراه"

• إن الكتلة الحسيدية "أغودات يسرائيل"، وكذلك كتلة "ديغل هتوراه" التي تمثل الجمهور الحريدي الليتواني، تستمران في معارضة تجنيد الطلاب الذين تركوا المدارس الدينية، وطبعاً، يعارض هؤلاء قانون التجنيد الشامل؛ ويقول حزب "يهدوت هتوراه" إن القانون الذي يسعى لتمريره يهدف فقط إلى تنظيم وضع الدارسين في المدارس الدينية، ومن وجهة نظره، ليس مطلوباً منه أن يأمر مَن لا يدرس بالتجنّد؛ فهذا من اختصاص الجيش.