غزة – خاص
في مشهد مهيب يختزل سنوات طويلة من الألم والصمود، عانق عميد أسرى غزة، ضياء الاغا الملقب بـ"أبي الأسرى"، الحرية أخيرًا بعد أن أمضى عقودًا خلف قضبان الاحتلال. خرج من ظلمات السجن، محمّلًا بحكاية صمود أسطورية ستظل محفورة في ذاكرة القضية الفلسطينية.
رحلة كفاح خلف القضبان
كان الأسير المحرر ضياء من أقدم الأسرى الفلسطينيين، حيث اعتُقل منذ أكثر من ثلاثة عقود بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء لحركة فتح، وحُكم عليه بالسجن 99 عاماً.
خلال سنوات اعتقاله، تعرض لأبشع أشكال القمع والتضييق، لكنه ظل صامدًا، مستمدًا قوته من إيمانه بعدالة قضيته، ومن دعم عائلته والشعب الفلسطيني بأكمله.
يوم الحرية.. مشهد يفيض بالمشاعر
في لحظة الإفراج، احتشد المئات من أهالي غزة وأسرى محررين لاستقباله، حاملين الأعلام الفلسطينية وصورًا له خلال فترة اعتقاله. كانت الدموع تمتزج بالزغاريد، بينما كان الأسير المحرر يرفع شارة النصر، مؤكدًا أن "السجن لم يكسر عزيمته، بل زادها قوة وإصرارًا على مواصلة النضال".
في أول تصريح له بعد تحرره، قال عميد الأسرى للكوفية: "لن تكتمل فرحتي إلا عندما ينال جميع الأسرى حريتهم. رسالتي لهم أن يبقوا صامدين، لأن الحرية قادمة لا محالة". كما طالب المؤسسات الدولية بمضاعفة جهودها لإنهاء معاناة الأسرى، الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة داخل المعتقلات.
رمز للصمود الفلسطيني
يُعتبر "أبو الأسرى" أيقونة نضالية، وقائداً فتحاوياً من المتمسكين بنهج وعهد ياسر عرفات ورمزًا لصمود الأسرى الفلسطينيين الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال. قصته ليست مجرد حكاية فردية، بل تمثل ملحمة كفاح شعب بأكمله يناضل من أجل الحرية والكرامة.
ختامًا
تحرير عميد أسرى غزة هو محطة من محطات النضال الفلسطيني، ودليل على أن الاحتلال مهما طال، فإن إرادة الحرية تبقى أقوى.
وتبقى أعين الفلسطينيون شاخصة نحو السجون، حيث ينتظر آلاف الأسرى يومهم المنتظر في معانقة الحرية.